感受热情与友善

المصدر     فصل كونفوشيوس بمدرسة يسجول جيفيون إيملين الإعدادية الوقت    2011-11-16 17:28:45 
 

تقع مدرسة يسجول جيفيون إيملين الإعدادية في غرب مدينة ويلز، فهي بلدة هادئة نائية ، تتناقض تماما مع ضجيج وازدحام بكين. وفي أول يوم وصلت إلى هذه البلدة الصغيرة وأثناء سيري في الشارع الرئيسي تكونت لدي أفكار خيالية لا حدود لها عن الحياة التي سأواجهها قريبا.

ولمساعدتي في التعرف على أحوال التعليم في المدرسة، وضعت لي ادارة المدرسة جدول الحصص المفصل والكامل في أول أسبوعين من وصولي للمدرسة وطلبت مني الاستماع إلى المحاضرات. ودخلت قاعة المحاضرات يعتريني الفضول لذلك. وقدَّمني دايفيس نائب مدير المدرسة إلى مدرسي المدرسة، واصطحبني لزيارة كل قاعات المحاضرة، وقدَّم لي باختصار نظام إدارة المدرسة.

وبادر دايمو هوات المدرس المسؤول عن هيئة التدريس للثانوية في المدرسة والمسؤول الأجنبي عن فصل كونفوشيوس بدعوتي لتناول العشاء في منزله. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أتناول فيها طعام العشاء على الطراز الإنجليزي في بيت أحد أهل هذه البلدة، إن الود وحفاوة الترحاب التي لمستها منهم من الصعب عليَّ نسيانها. وقد واجهتني بعض المشكلات التي قد تصيب الإنسان بالحيرة في أثناء استماعي للمحاضرات خلال هذين الأسبوعين، ولكن كان يتسم كل مدرس يقوم بإلقاء الدرس كل يوم بالصبر أثناء الإجابة على الاستفسارات، مما ساعدني في التعرف على نظام التعليم الإنجليزي.

وبسبب الموقع الجغرافي للمدرسة، كنت أقضي كل يوم حوالي خمسة دقائق في تسلق الجبل. وفي يوم من الأيام حينما كنت اتسلق الجبل حاملا حقيبة ثقيلة، وقفت أمامي فجأة سيارة، ولم تنتظر حتى استوضح الأمر، فإذا بفتاة تلوح لي بيدها وتدعوني لركوب السيارة. إنها مدرَّسة الكمياء التي جعلتني أشعر بالدفء في صباح يوم من أيام الشتاء. وفي شهر نوفمبر دُعيت لمشاهدة مسرحية "بيتربان" التي يعرضها الطلاب، وتُعرض هذه المسرحية ضمن نشاط ضخم في البلدة. إن العرض الرائع سلب ذهني، وبعد انتهاء العرض أوصلني مايكلو مدير المدرسة بسيارته إلى البيت.

إن الاستعداد لمراسم اقتتاح فصل كونفوشيوس وأنشطة الاحتفال بالعام الجديد أمر تافه ومعقد، ولكن من خلال العمل عن كثب مع مدرسي وطلاب المدرسة جعلني أشعر مرة أخرى بمشاعر الود والحماسة من ناحيتهم. تقدم طلاب في الثانية عشرة من عمرهم للتسجيل والمشاركة في العرض طواعية، ومن أجل ذلك اجتهدوا في دراسة الغناء والشعر الصيني. وفي ذات مرة شاهدت عدة طالبات يتدربن على الغناء. ويتنهز كل من جون باول دايفيد و سامي مورجن مدرسي الموسيقى وقت الراحة بين المحاضرات لتدريب الطلاب الذين في السابعة والثانية عشرة من عمرهم أكثر من مرة. حضر الطالبان اللذان في التاسعة من عمرهما والمسؤولان عن الصوت والإضاءة مبكرا إلى قاعة العرض في ذلك اليوم، وكانا منهمكان في عملهما طوال الوقت وكانا آخر من غادر المكان. وكانا يشعران بالفخر لتخصصهما التقني، وأنا كنت أكثر فخرا بهما! وحقق العرض في ذلك اليوم نجاحا باهرا في ظل المساعدة الضخمة التي قدمها المدرسون والطلاب.

إن المساعدات التي تلقيتها لا يتسع المجال لذكرها كلها، لذلك وعلي الرغم من أنني لا أعرف كم المدة التي سأواصل فيها العمل في هذه المدرسة، إلا أن الأمر المؤكد هو أنني سأقضي وقتا سعيدا جميلا هنا.

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes