"لا يخشى الوحدة من كان على خلق"تبرعات مؤثرة تحمل أملا مشتركا

المصدر    معهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس الوقت    2011-11-17 14:22:18 
 

في مساء يوم الـ21 من سبتمبر، استقل السيد مايكي روجير ماهون الذي يقترب عمره من 70 عاما سيارته من مدينة دالبرغ متجها إلى معهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس وجسده يتصبب عرقا. إذا ما حدث يا ترى؟

السيد مايكي روجير ماهون، هو صديق قديم لمعهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس. وقد كان السيد ماهون ضمن وفد "جسر اللغة الصينية" الشتوي الذي زار الصين في شهر ديسمبر من العام الماضي، حيث ضم الوفد مديري المدارس والمعاهد الثانوية الأمريكية، الذين قاموا بزيارة للصين دامت 10 أيام. ورغم أن الزيارة كانت قصيرة، إلا أن السيد ماهون قد أعجب كثيرا بتطور المجتمع الصيني، وبتوارث الثقافة الصينية، وبمستوى التعليم الأساسي في المعاهد الصينية. وعندما عاد إلى معهده حدّث زملائه عما رآه وعايشه في الصين، ونصح أساتذة ثانوية دالبرغ بأن يتخلوا عن الصورة الثقافية النمطية، وأن يتعرفوا بأنفسهم على مختلف الثقافات، وأن يطلقوا برنامج دروس في تعددية الثقافات ويدربوا التلاميذ على أن يكونوا مواطنين عالميين يتمتعون برؤية متعددة الثقافات.

وعلى وقع خطاب السيد ماهون الإيجابي، تأسست أول قاعة كونفوشيوس بمنطقة دالبرغ في مارس من هذا العام، حيث دخلت دروس اللغة الصينية رسميا في برامج التدريس بمختلف المدارس الإبتدائية والإعدادية والثانوية بمنطقة دالبرغ.

وقد جاء السيد ماهون هذه المرة إلى معهد كونفوشيوس ليتبرع للمعهد بمنتجات فنية صينية جمعتها قريبته السيدة ريتا فوغن لوفلاس قبل وفاتها، وخطرت هذه الفكرة على بال السيد ماهون حينما كان يرتب أغراض قريبته، حيث رأى بأن هذه المنتجات الفنية الصينية يجب أن تعود إلى معهد كونفوشيوس لأنه المكان الأفضل الذي يمكن المنتجات الفنية الصينية من تفعيل طابعها الثقافي ووظيفتها التعليمية. كما أن السيدة ريتا لوفلاس خريجة جامعة مامفيس، لذلك فإن التبرع بالمنتجات الفنية الصينية التي جمعتها طيلة حياتها إلى معهد كونفوشيوس يعد أمرا مناسبا.

عندما قام موظفو معهد كونفوشيوس بإنزال الصناديق الكرتونية من السيارة، وفتحوها واحدة واحدة، شعر الجميع بالذهول لما احتوته الصناديق من لوحات الرسم الصيني القديم ولوحات الرسم بالفرشاة للبنات، إلى جانب الأواني الخزفية، والأثاث المنزلي القديم والمجوهرات. كما تذكروا بكل أسى السيدة ريتا لوفلاس صديقة الثقافة الصينية. هذه المشاعر والمشاهد جعلت مدير ثانوية دالبرغ السيد ماهون يحظى بتقدير وإحترام الجميع. وبفضل وجود رجال تعليم مثله يحظون بسمعة عالية ويمتلكون رؤية عالمية ونذروا أنفسهم للتبادل الثقافي الصيني الأمريكي، أمكن لمعهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس من تحقيق نتائج رائعة في مجال تدريس اللغة الصينية ونشر الثقافة الصينية وكسب إشعاع متزايد داخل المجتمع.

قال كونفوشيوس " لايخشى الوحدة من كان على خلق "، ومعنى ذلك أن الإنسان الذي يتحلى بالمبادئ والأخلاق الحسنة يكون له الكثير من الأصدقاء، يدرؤن عنه وحشة الوحدة، هذه المقولة تنطبق تماما على معهد كونفوشيوس الذي كان طوال السنوات الأخيرة يحظى بالدعم المتواصل من كل الجهات. فقد تبرع السيد رودي شايدت وزوجته، وهما من أعيان منطقتها، بمبلغ مالي لمعهد كونفوشيوس لتأسيس وتطوير مركزا للأبحاث الآسيوية وتخصص التجارة الدولية. كما لم ينفك ممثلو الجالية الصينية بمنطقة مامفيس وعلى رأسهم السيد يانغ شو لي وزوجته، والسيد وانغ لو واي وزوجته، وهو هوي مينغ، وشيونغ شياو بينغ، وجيانغ بو تشي، ولي يوي هوا، وK.K فنغ، وبقية الأصدقاء القدماء عن تقديم المساعدة في الأعمال التحضيرية لمعهد كونفوشيوس. كما قامت شركة "هواتف بال" بتقديم هبة مالية لتحسين ظروف التدريس، وقد قام بعض أساتذة جامعة مامفيس المتقاعدين على غرار الأستاذة كارولين غالوي، والأستاذ سكارلت سامر، والأستاذ غوردون أوسينغ والدكتورة شون لونغ جي، قاموا بالتبرع للمعهد بالعديد من المراجع في التاريخ والثقافة والأدب الصيني، إلى جانب العديد من القطع الفنية، حيث ساهموا في إثراء مصادر التعليم والبحث بمعهد كونفوشيوس.

أما السيدة تاو التي أعجبت وأثرت الجميع، فما إن علمت تأسيس أول معهد في ولاية تينيسي بجامعة مامفيس حتى جاءت خصيصا من مكان سكنها البعيد لزيارة معهد كونفوشيوس. وبعد ذلك، قامت باقتطاع جزء من راتبها المتواضع والتبرع به خصيصا للمعهد، لاستعماله في تدريس اللغة الصينية. ورغم أن المبلغ لم يكن كبيرا إلا أنه يتمتع بأهمية كبيرة، لأنه كان يحتوي على حب وثقة سكان المنطقة تجاه معهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس.

يذكر أن معهد كونفوشيوس قد اختير من قبل المقر العام لمعهد كونفوشيوس سنة 2010 ضمن "أفضل 3 معاهد كونفوشيوس في العالم"، و"أفضل ستة معاهد كونفوشيوس في الولايات المتحدة".

صورة جماعية لكامل الطاقم الإداري والتعليمي لمعهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس مع السيد مايكي روجير ماهون أمام جزء من الأغراض التي تبرع بها

صورة جماعية لكامل الطاقم الإداري والتعليمي لمعهد كونفوشيوس بجامعة مامفيس مع السيد مايكي روجير ماهون أمام تمثال كونفوشيوس

السيد مايكي روجير ماهون في مقابلة مع محرر التقرير تشن ناي لين

 
 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes