رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو يتواصل مع الشباب المجريين
![]()
![]() رئيس مجلس الدولة ون جيا باو يصافح أساتذة وطلبة معهد كونفوشيوس بجامعة رولاند ويتحدث معهم. المصور: هوان جينغ ون مراسل شبكة شينخوا
![]() رئيس مجلس الدولة ون جيا باو يجيب على أسئلة الطلبة بعد انتهاء نشاط التبادل الثقافي. المصور: هوان جينغ ون مراسل شبكة شينخوا
![]() رئيس مجلس الدولة ون جيا باو يهدي كتبا إلى مدير جامعة رولاند ومدير معهد كونفوشيوس بجامعة رولاند. المصور: هوان جينغ ون مراسل شبكة شينخوا
![]() صورة جماعية للسيد ون جيا باو مع كامل فريق العرض اثر النشاط الثقافي. المصور: هوان جينغ ون مراسل شبكة شينخوا "لقد قدمت إلى هنا محملا بالآمال. وتحدوني ثقة كبيرة في التعاون الصيني المجري وفي مستقبل البلدين، ويحدوني أمل أكبر في شباب البلدين. الشباب هم من سيتولون مواصلة وتمتين صداقة البلدين، كما أن مستقبل البلدين رهين بكفاح الشباب وإبداعهم، لقد رأيت الأمل فيكم. وقد مثّل هذا النشاط بداية لزيارتي الناجحة " وصل رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو إلى بودابست بعد ظهر يوم 24 يونيو بالتوقيت المحلي، حيث توجه مباشرة إلى كلية الآداب بجامعة رولاند المجرية للمشاركة في النشاط الثقافي الذي أشرف على تنظيمه كل من جامعة رولاند و معهد اللغتين المجرية والصينية والمركز المجري للتدريب على الووشو وأجرى حوارات ودية مع الشباب المجريين. جامعة رولاند التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 370 سنة تعتبر الجامعة الأعرق في تاريخ المجر ومؤسسة التعليم العالي الأوسع نطاقا، وهي الجامعة الوحيدة هناك التي تهتم بالدراسات الشرق آسيوية. تقع في مركز مدينة بودابست ومحاذية لنهر الدانوبي. وفي شهر ديسمبر من سنة 2006، أسست جامعة رولاند معهد كونفوشيوس، حيث أصبح هذا الأخير قاعدة مهمة في تعليم اللغة الصينية بالمجر. يتوسط الأعشاب الناعمة والأشجار الخضراء في ساحة كلية الآداب بجامعة رولاند المجرية مبنى على النمط المعماري الأوروبي الأصيل. إنها قاعة العرض التي امتلأت جميع مقاعدها بالضيوف. وقد حضر كل من طلبة معهد كونفوشيوس بجامعة رولاند وطلبة معهد اللغتين المجرية والصينية وتلاميذ مركز التدريب على الووشو، كما حضر عدد من أساتذة الجامعة. وعند وصول رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو وقف أكثر من 200 أستاذ وطالب حاضرين مصفقين ترحيبا بقدومه. المجر هي المحطة الأولى من جولة رئيس مجلس الدولة ون جيا باو الأوروبية هذه، وقد كان اللقاء بالشباب المجري أول نشاط له خلال زيارته للمجر. وقد قال مدير جامعة رولاند السيد مازاي أثناء كلمته "إن قدومكم، هو أكبر تشجيع لنا". أفتتح النشاط على أنغام الموسيقى، حيث قام تلميذ من الصف الثالث من معهد اللغتين المجرية والصينية يبلغ من العمر 9 سنوات بوتونغ بعزف الأغنية الصينية التقليدية <انسياب مياه الجدول> مستعملا الناي الصيني، وقد أطرب عزفه جميع الحاضرين. لاحقا، قامت التلميذة فورونغ رفقة عدد من الزملاء الأطفال بقراءة بعض المقاطع من <كتاب الحروف الثلاثة> باللغة الصينية. " الإنسان خيّر بطبعه، الناس متقاربة الطباع، مختلفة العادات..." وفي الأثناء كان السيد ون جيا باو يتفاعل مع الألحان التي يغنيها الأطفال تارة بتحريك رأسه إعجابا وطورا بالتصفيق تشجيعا. كما قام تلاميذ مركز التدريب على الووشو بعرض لكونغفو الشاولين وآخر لملاكمة التايجي. أما طالب الصف الثاني في قسم اللغة الصينية بجامعة رولاند، الطالب لي تيان إي، الذي حصل هذه السنة على منحة من جامعة الشعب الصينية لدراسة العلوم الديبلوماسية بداية من شهر سبتمبر، فقد قام بأداء الأغنية الشعبية الصينية < على البراري أشرقت شمس لا تغرب>، حيث عبّر من خلالها عن فضوله لمعرفة الثقافة الصينية و بداية حياة جديدة في الصين. كما قام طلبة قسم الموسيقى بجامعة رولاند بأداء جماعي لمعزوفة الموسيقي المجري فرانز ليست <التراتيل>، إضافة لذلك قام أحد طلبة كلية الآداب بقراءة قصيدة <الحرية والحب> للشاعر المجري ساندور بيتوفي مستعملا اللغتين المجرية والصينية. ترجمت كل الألحان والأغاني والعروض التي قدّمت حب وفضول الشباب المجري تجاه الثقافة الصينية وعكست صداقتهم للشعب الصيني. تركت العروض للسيد ون جيا باو أثرا إيجابيا كبيرا. وعند صعوده على الركح خاطب السيد ون جيا باو الطلبة قائلا إن الشعب المجري في نظر الصينيين هو شعب شجاع ومثابر صنع حضارة لامعة، وإن الفنانين المجريين أمثال ليست وبيتوفي يعرفهم الشعب الصيني معرفة جيدة، وأعمالهم تحظى بحب كبير من الصينيين. كما قال السيد ون إن لكل أمة ميزاتها الخاصة، ويمكن لمختلف الأمم أن تتواصل وتتعلم بعضها من البعض، وأن الأدب واللغة والشعر والغناء والرياضة يمكنها تجاوز الزمان والمكان، وهي حوار روحاني بين الإنسان، بل تواصل بين الروح والروح، وهي نوع من الروابط التي لا تنتهي. تعالت أصوات التصفيق بعد انتهاء الكلمة. بعد أن أنهى السيد ون جيا باو كلمته قال: "الآن، أريد أن أجيب على أسئلتكم". وقد وقفت فتاة صغيرة من معهد اللغتين المجرية والصينية تتخذ اسما صينيا جميلا "شياوهوا" وسألت بصوت رهيف قائلة: جدي ون، طاب يومك! أنا أحب دراسة اللغة الصينية كثيرا، عندما أكبر أريد أن ألتحق بجامعة بكين للدراسة. هل يمكنك أن تخبرني كيف يمكنني أن ألتحق بجامعة بكين؟ وردا على سؤال شياوهوا الفتاة المليئة بالبراءة والحيوية، أجاب رئيس مجلس الدولة ون جيا باو قائلا: السؤال الذي طرحته يدل على حبّك لبكين ولجامعة بكين. عليك بالاجتهاد وحسب، وستتمكنين من تحقيق طموحك. أتمنى ألا تكوني في المستقبل خبيرة في مجال معين فحسب، بل أن تكوني رسول صداقة بين الصين والمجر. ثم توقف ون جيا باو قليلا، وتوجه إلى شياوهوا مشجعا لها قائلا: "أنا أثق أن هناك مقعدا في جامعة بكين في انتظارك. ستصبحين طالبة متميزة في جامعة بكين، وستصبحين مثالا للطلبة المجريين المتميزين. سأنتظر أنا وأنت هذا اليوم". وبعد أن سمعت جواب السيد ون، شعرت شياو هوا بسعادة بالغة. ثم وقفت في جو مليء بأصوات التصفيق تقول بصوت عال: "شكرا جدي ون" كما سأل التلميذ ليو ان قوه وهو خريج من معهد اللغتين المجرية والصينية قائلا: المجر لديها الكثير من العلماء، وقد حصلت على العديد من جوائز نوبل. كما لدى علمائها الكثير من الاختراعات العملية، مثل المكعب العجيب. السيد ون، هل ترى أن الاختراعات والابتكارات العلمية مهمة بالنسبة لدولة؟ وردّ رئيس مجلس الدولة ون جيا باو قائلا إن المجر رغم قلّة تعداد سكانها، لكنها أنجبت الكثير من العلماء المتميزين. فهناك 14 عالما مجريا حاصل على جائزة نوبل، يوجد من بينهم عدة علماء تخرجوا من جامعتكم. أنا أيضا لعبت المكعب العجيب. فالمكعب العجيب رغم أنه بسيط، لكنه يعكس منطقا عميقا جدا. المجريون لم يخترعوا المكعب العجيب فقط، بل اخترعوا الفيتامين C، كما أن أول قلم حبر جاف قد صنعه شخص مجري. الصين القديمة أيضا لديها الكثير من الاختراعات العلمية، لو لم يكن هناك طباعة وورق كتابة لاندثرت الكتب وضاع أثر النتائج الحضارية. لقد وهبت الاختراعات الصينية الأربعة حياة جديدة للعالم ووهبت له أشياء جديدة. أنا لست مولعا بالعلم فقط، بل أكن له احتراما وتقديسا كبيران. وأمامنا كثير من المسائل تستوجب البحث، لذا أرجو أن يجتهد الشباب في اكتشافها. السبيل الأهم للانتصار على الأزمة المالية الدولية الراهنة هي الثورة التكنولوجية، هي الاكتشافات والاختراعات والثورة الصناعية الجديدة. أرجو أن لا يقتصر التعاون الصيني المجري على تمتين التبادلات التجارية فحسب بل أن يشمل تمتين التعاون التقني والتعليمي أيضا.
وقد كان التطور الذي تشهده الصين محل اهتمام أسئلة الكثير من الطلبة، حيث سألت قاودي وهي طالبة بجامعة رولاند قائلة:السيد ون، طاب يومك! الصين دولة ذات شعب يقدر تعداده أكثر من مليار، وقد حققت خلال السنوات القليلة الماضية نجاحات اقتصادية واجتماعية كبيرة، فما الذي اعتمدته الصين في ذلك؟ وأجاب ون جيا باو قائلا: اذا ما تحدثنا عن النجاحات الإقتصادية و الإجتماعية التي حققتها الصين خلال السنوات القليلة الماضية، فعلينا أن نرجع ذلك أولا إلى سياسة الإصلاح والانفتاح. الصين هي دولة تتراوح بين الأصالة والتحديث، والمثل القديم يقول "اجعل الأشياء القديمة تتّبع خطى العصر" وهو مثل يقول بأنه فقط عن طريق الإصلاح والإبتكار المتواصل يمكن للدولة أن تتقدم، وفقط بالإنفتاح والإندماج، يمكن للدولة أن تصبح ثرية. نحن علينا أن نتعلم بكل تواضع من إيجابيات الدول الأخرى، بما في ذلك الثقافة والتقنية والإدارة المتقدمة. علينا نتعلم من بعضنا البعض، هكذا يمكننا أن نتطور سويا. ونظرا لأن المترجم الفوري لم يألف المثل القديم الذي استشهد به السيد ون، حصلت صعوبة وقتية في الترجمة. وقد رد ون على ذلك مبتسما: "هناك صعوبة في الترجمة". وقد تفاعل الحضور مع ذلك بابتسامات عفوية، وامتلأت القاعة بجو حميمي. لاحقا، قام رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو بإهداء مجموعة من الكتب الصينية إلى الجامعة. حقا لقد مرّت ساعة ونصف من التواصل بسرعة كبيرة. أما فورونغ الصغيرة فقد اتجهت إلى السيد ون وقلّدته بشارة معهد اللغتين المجرية والصينية. وقد انحنى السيد ون وقبّل فورونغ. وعند مغادرة ون، اجتمع الطلبة والأساتذة في الممر لتوديعه. وقد ترجمت حرارة التصفيق والنظرات المتحسرة الأمل والثقة في استمرار الصداقة الصينية المجرية.... وقد صرّحت قاودي الفتاة التي سألت رئيس مجلس الدولة ون للصحفيين قائلة:" إن السؤال الذي طرحته كبير، لكن إجابته كانت دقيقة وضافية. بالضبط كما قال السيد ون، تعلم ومعرفة الصين والمجر ببعضهما البعض مفيد لتطور البلدين. ونحن الشباب نشعر بمسؤولية مواصلة الصداقة القديمة بين الصين والمجر....." |
Informaciones Correspondientes






