التعزيز المشترك في اندماج معهد كونفوشيوس في الجامعات والمجتمع المحلي
ليو يان دونغ  يلقي الكلمة الرئيسية في مراسم افتتاح الدورة السابعة لمؤتمر معاهد كونفوشيوس بجميع أنحاء العالم

  • [المصدر]     
  • [الوقت]    2012-12-28 15:42:02 
 


السيد ليو يان دونغ عضو مجلس الدولة الصيني، ورئيس مجلس إدارة المقر العام لمعهد كونفوشيوس يلقي الكلمة الرئيسية بعنوان "التعزيز المشترك لدمج معهد كونفوشيوس في الجامعات والمجتمع المحلي".

كلمة المحرر:

قام السيد ليو يان دونغ عضو مجلس الدولة الصيني، ورئيس مجاس إدارة المقر العام لمعهد كونفوشيوس بإلقاء الكلمة الرئيسية بعنوان "التعزيز المشترك لدمج معهد كونفوشيوس في الجامعات والمجتمع المحلي". وذلك في مراسم افتتاح الدورة السابعة لمؤتمر معاهد كونفوشيوس الذي أقيم في بكين يوم 16 ديسمبر من عام 2012. حازت الكلمة على الثناء والتقدير من قبل مدراء الجامعات وأكثر من 2000 من المندوبين المشاركين الممثلين لمعاهد كونفوشيوس من 108 دولة ومنطقة.

وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

الضيوف الكرام،

السيدات والسادة والأصدقاء،

مساء الخير للجميع!

بعد عام، يلتقي الأصدقاء القدامى والجدد لعائلة معهد كونفوشيوس الكبيرة بجميع أنحاء العالم، هنا في مراسم افتتاح الدورة السابعة لمؤتمر معاهد كونفوشيوس بجميع أنحاء العالم حيث البهجة والسعادة التي تملئ وجوه الجميع، تشعرني بحبكم العميق لمعهد كونفوشيوس. وعندما نتذكر انعقاد أول دورة لمؤتمر معاهد كونفوشيوس عام 2006، كان يصل عدد الممثلين المشاركين إلى 400 مشارك فقط، أما العام الحالي يصل إلى أكثر من 2000 مشارك، من بينهم أكثر من 1100 من الممثلين الصينيين والأجانب، وهو ما يوضح أن ذلك المشروع الذي نقوم به معاً، يعمل على جذب وتوحيد عدد أكبر من الناس شيئاً فشيء. وأنا هنا بالنيابة عن الحكومة الصينية وبالنيابة عن المقر العام لمعهد كونفوشيوس أعرب عن خالص امتناني لما قدمه أصدقاؤنا من جهد وعمل شاق في بناء وتطوير معاهد كونفوشيوس!

في السنوات القليلة الماضية انتهزت فرصة الزيارات الخارجية وقمت بجولة استكشافية لعدد ليس بقليل من معاهد كونفوشيوس. وقبل أسبوع كنت في زيارة لمعهد كونفوشيوس بجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، ما قدمه الطلاب من فقرات رائعة وعروض باللغة الصينية تركت في نفسي أعمق الأثر. وأخبرني العديد من طلاب معهد كونفوشيوس، أن اللغة الصينية فتحت أمامهم نافذة لمعرفة الصين المعاصرة، وفتحت لهم الباب لفهم الحضارة الصينية القديمة والحكمة الشرقية، وأقامت جسراً للتواصل من الصداقة والتفاهم. وأعتقد أن العزم والتصميم على تأسيس معهد كونفوشيوس هو مصدر تطوره وازدهاره والقوه المحركة لذلك.

هذا العام هو عام تشجيع معهد كونفوشيوس على التقدم إلى الأمام والارتفاع إلى مستوى جديد. عائلتنا الكبيرة سينضم إليها 42 معهد كونفوشيوس و35 فصل كونفوشيوس بالمدارس الابتدائية والإعدادية، وسوف يصل إجمالي عدد الطلبة المسجلين إلى 650 ألف طالب. والاستمرار في تعزيز الفريق الإداري والتعليم المتخصص لمعاهد كونفوشيوس بجميع الدول، وسوف يزيد عدد المعلمين المحليين الحاصلين على منح معهد كونفوشيوس بالذهاب إلى بعثات دراسية إلى الصين بنسبة 35% مقارنة بالعام الماضي، كما سوف تزيد المواد التعليمية ومواد الدعم الثقافي بلغات متعددة. وقد اجتاز أكثر من 180 معهد كونفوشيوس تقييم الجودة، ووصل معظمها إلى المعايير المطلوبة. كما اجتذبت مسابقة جسر اللغة الصينية لطلاب الجامعات والمدارس الإعدادية "جسر اللغة الصينية"، وبرامج العلامات التجارية من الخطب الجوالة، والعروض الجوالة والمعارض الجوالة وغيرها من البرامج لنشر الثقافة الصينية، ما يقرب من مليون شخص للمشاركة.

خاصة أن هناك ما يزيد عن 300 معهد كونفوشيوس قاموا بوضع برامج تطوير غنية بالمميزات. مثل ما قدمه معاهد كونفوشيوس بجامعة بلاجوفيشتشينسك الوطنية للتربية في روسيا، جامعة الشرق الأوسط التكنولوجية في تركيا، جامعة زيمبابوي، جامعة ولاية باوليستا بالبرازيل وغيرها أكثر من 200 معهد كونفوشيوس، خلال 3 -5 أنشئت مراكز لتدريب وتأهيل معلمي اللغة الصينية المحليين. وما قدمه معهد كونفوشيوس بجامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، جامعة سيول فيكوريا الجنوبية وغيرها في تأسيس مراكز اختبار إقليمية للغة الصينية. وما قام به معاهد كونفوشيوس بأكاديمية السياسة والاقتصاد بلندن ببريطانيا، جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة، جامعة بيرغن في النرويج وغيرها في التركيز على عرض تطور التجارة والطب الصيني والموسيقى وفنون الدفاع عن النفس وغيرها من السمات. وما قدمه معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس في مصر، جامعة نيروبي في كينيا، الاكوادور سان فرانسيسكو من تطبيق دمج تدريس اللغة الصينية والتدريب المهني، وتأهيل الموظفين للمؤسسات المحلية.

قيام معهد كونفوشيوس بجامعة كاليفورنيا، بجامعة أدنبرة في بريطانيا، جامعة روما في إيطاليا، جامعة هايدلبرغ في ألمانيا، جامعة شولالونغكورن في تايلند، اليابان جامعة واسيدا وغيرها تأسيس نظام تعليم أكاديمي متكامل للغة الصينية ليسانس وماجستير ودكتوراه، وتطبيق "برنامج كونفوشيوس لعلم الصينيات الجديد". تلك لنتائج التي تم إحرازها العام الماضي قام كل رئيس من رؤساء الجامعات بصب كل طاقته لتحقيقها، حيث تركزت فيها حكمة مجلس إدارة معهد كونفوشيوس والعميدين الصيني والأجنبي للمعهد. وأنا هنا أتقدم بخالص الشكر لجميع رؤساء الجامعات وعمداء المعاهد والمعاهد المشاركة مع الطرف الصيني!

السيدات والسادة،

في الشهر الماضي انعقد المؤتمر الثامن عشر لنواب الشعب للحزب الشيوعي الصيني. وقد قام المؤتمر بانتخاب الفريق القيادي المركزي لدورة جديدة، وهو ما يشير إلى اتجاهات وأهداف التنمية في الصين خلال فترة السنوات الخمسة المقبلة وحتى فترة أطول، وتقدم بناء مجتمع مزدهر على نحو معتدل في عام 2020، ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط نصيب الفرد من الدخل في الحضر والريف مقارنة بعام 2010؛ وبعد مرور 30 عام، وبوصول 100 عام على تأسيس الصين، نبني دولة اشتراكية حديثة ديموقراطية متحضرة ومتناغمة. إن تقدم الصين جزء لا يتجزء من العالم وتقدم العالم جزء لا يتجزأ من الصين. والشعب الصيني سوف يعمل بيده الكادحة لخلق حياة أفضل، وتقديم الاسهامات المستحقة من أجل ازدهار وتقدم العالم، وسوف تستمر الصين في إعلاء راية السلام والتنمية والتعاون والفوز المشترك، وتعزيز تقدم الحضارة الإنسانسة. معهد كونفوشيوس هو منصة لتبادل االثقافي ووثاق الصداقة بين الصين والدول الأجنبية، لذا سوف تعمل الحكومة الصينية بإصرار على دفع التبادل الثقافي، ودعم التطور المستمر لعهد كونفوشيوس، وإرساء الأسس العامة للتعايش الودي والتعاون لتحقيق الفائدة المشتركة مع جميع البلدان .

السيدات والسادة،

جاءت هذا الدورة من المؤتمر تحت عنوان "تعزيز دمج معهد كونفوشيوس في الجامعات والمجتمع المحلي"، وهو موضوع موجه للغاية. وهذا جعلني أتذكر الأساطير اليونانية القديمة، حيث كان البطل آنتاي ابن الأرض، طالما أن جسده لا يفارق أمه الأرض، كان يملك قوة لا حدود لها. ومعهد كونفوشيوس كذلك طالما أن جذوره تمتد بهذه الأرض ليخدم المدارس ويخدم المجتمع المحلي ويخدم الجماهير، سيظل يلقى ترحيباً من قبل جميع شعوب العالم، وتستمر شحذ قوته وعزيمته.

منذ عام قام المقر العام بدعوة المتخصصين وعمداء المعاهد المعنيين مراراً وتكراراً، لبحث كيفية الأداء الجيد للمعهد كونفوشيوس. وقد توصل الجميع إلى العديد من نقاط التفاهم:

أولاً: التعليم الدولي للغة الصينية والتبادل الثقافي بين الصين والبلاد الأجنبية هما المهمة الأساسية لمعهد كونفوشيوس. وينبغي الالتزام بالمراكز العلمية، على أن يكون المحور الأساسي هو تدريس اللغة الصينية، والقيام بدور منصة التبادل الثقافي الشامل، لخدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخدمة التعاون الودي بين الصين والدول الأجنبية، وتعزيز التبادل والاتصال بين العديد من الحضارات.

ثانياً: خدمة الدارسين هو المطلب الذي يسعى إليه معهد كونفوشيوس دون ملل أو كلل. لا بد من الاندماج التدريجي مع جميع نظم التعليم الوطنية فجميع البلاد، والاتحاد المتبادل لتطوير المستقبل المهني للطالب، ومساعدة الطلاب على الدراسة في الصين، والسعي الحقيقي للتغلغل داخل المدارس والمجتمعات المحلية والتعمق داخل حياة الطلبة، لتلقي دراسة للإفادة، دراسة للمتعة، دراسة للنجاح.

ثالثاً: تحسين الجودة هو مفتاح تقدم معهد كونفوشيوس. ينبغي على معهد كونفوشيوس تلبية المتطلبات المتنوعة وموافقة سمات الدارسيين المحليين، وبذل الجهود لرفع مستوى المعلمين والمواد الدراسية وطرق التدريس، لتحفيز متعة وشغف الطلاب بالدراسة، لجعل أداء معهد كونفوشيوس يزداد جودة وروعة شيئاً فشيء.

رابعاً: التعاون الصيني الأجنبي هو ضمان الأداء الجيد لمعهد كونفوشيوس. بعد أعوام من التدريس يتضح أنه فقط بالاعتماد على الجهود المشتركة بين الصين والدول الأجنبية، تمكَّن من التغلب على جميع أنواع الصعوبات التي واجهته في مسيرة التقدم. ولا بد من الاستمرار في التمسك بأشكال الأدارة التعليمية من الدعم الحكومي والمشاركة الاجتماعية، والدفع الشعبي، والبناء المشترك والإدارة المتعاونة بين الطرفين الصيني والأجنبي، وتحقيق الفائدة والربح المشترك.

خامساً: الأداء المتميز هو المسار الفعال لزيادة قوة جاذبية معهد كونفوشيوس. لا بد من جعل العديد من معاهد كونفوشيوس تصبح مراكز لتعليم اللغة الصينية، في المناطق المحلية، ومراكز تدريب المعلمين المحليين، ومراكز شهادات اختبار مستوى اللغة الصينية. النشاط الإيجابي المشروط في تطوير تدريس اللغة الصينية للمستويات العالية وتطوير الأبحاث عن الصين المعاصرة، ليصبح منصة أكاديمية هامة لفهم الصين. وتشجيع إقامة معاهد كونفوشيوس التي تعتمد على التجارة والطب الصيني والأدب، والفن، نون الدفاع عن النفس، والطبخ، والسياحة، وغيرها من السمات كأساس للتدريس. ودعم البلاد النامية على عقد الدورات المهنية والتعليمية للغة الصينية.

بالإضافة إلى ذلك، العام القادم سيقوم المقر العام بتنفيذ 7 مشروعات هامة: أولاً: بناء قاعدة لتدريب وتأهيل المعلمين، ودعم تعاون المدارس الثانوية الصينية مع الجهات الأجنبية لإنشاء جامعات معلمين متخصصة في اللغة الصينية، وزيادة الجهود لتدريب معلمي اللغة الصينية المحليين. ثانياً: إنشاء مجمع المواهب من المتطوعين من الجانب الصيني، لتطبيق نظام التدريب العملي في الخارج على ماجستير الدراسات المتخصصة في تدريس اللغة الصينية دولياً. ثالثاً: تنفيذ برامج المواد التعليمية الدولية للغة الصينية، وإقامة لجان إرشادية للمواد التعليمية ومجموعات من الخبراء الصينيين والأجانب، دعم المدارس ودور النشر على تطوير مواد التدريس الأصلية الإقليمية بلغات متعددة، وإنشاء مكتبة لموارد المواد التعليمية الدولية للغة الصينية. رابعاً: بناء معاهد كونفوشيوس على شبكة الانترنت، لإنشاء منصة رقمية دولية لنشر وترويج اللغة والثقافة الصينية، ومساعدة الدارسين من جميع البلاد على دراسة اللغة الصينية على الانترنت بلغتهم الأم، مساعدة معاهد كونفوشيوس على تطوير التعليم عن بعد. خامساً: تطوير "برنامج كونفوشيوس لعلم الصينيات الجديد"، للاشتراك في تنشئة جيل جديد من علماء الصينيات. سادساً: تأسيس مجموعة من معاهد كونفوشيوس النموذجية، للقيام بدور الريادة. سابعاً: تنفيذ برامج العلامات التجارية، وتطوير أنشطة "التجوالات الثلاثة"، ومسابقات اللغة الصينية "جسر اللغة الصينية"، وتوسيع نطاق المعسكرات الصيفية "الشتوية" لزيارات رؤساء الجامعات والطلاب إلى الصين. حيث أن تنفيذ تلك المشروعات يحقق مكاسب حقيقية لمعاهد كونفوشيوس في جميع البلاد.

يوجد في "كتاب التغيرات" الصيني جملتين شائعتين جداًً، الجملة الأولى هي "الحركة السماوية الطبيعية، الأمير يبذل جهوده في سبيل التقدم"، نأمل في تضافر الجهود بين الصين وجميع البلاد الأجنبية، والعمل بمثابرة ونشاط، لإدارة معهد كونفوشيوس بشكل جيد؛ وهناك جملة أخرى "تراكم التضاريس، هو من انضباط والتزام الأمير، نأمل أن نكن روح الدراسة المتسامحة، واستمرار تعزيز التفاهم والصداقة، للمساهمة في تعزيز السلام العالمي والتقدم البشري!

السيدات والسادة والأصدقاء،

بمناسبة اقتراب العام الجديد. سعدتُ أن أُتيحت لي الفرصة بأن أتواجد هنا لتهنئتكم بالعام الجديد. برجاء توصيل مباركتي بالعام الجديد لجميع الطلاب والأساتذة في 400 معهد كونفوشيوس و535 فصل كونفوشيوس، أتمنى لكم جميعاً سنة جديدة سعيدة، وصحة جيدة، وحياة أسرية سعيدة، وتحقيق كل أمانيكم!

وشكراً!

 
Términos Clave:

Informaciones Correspondientes