الربط بين القديم والجديد، العبور بين الشرق والغرب
الحفل الموسيقي "I Sing Beijing" بمركز لينكولن في نيويورك
نجاح كبير، واشتعال حُمَّى ثقافة الصين في أمريكا

  • [المصدر]     
  • [الوقت]    2013-03-01 13:52:53 
 

"الحفل الموسيقي يمزج مزجًا بديعًا بين موسيقى الصين والموسيقى الغربية، ليتجاوز التوقعات، ورغم أنني لا أفهم اللغة الصينية، لكن يمكنني أن أفهم بوضوح عمّا تعبّر الأغنية، تأثرت كثيرًا، وما زالت دموعي تسيل!" استخدم المغنون من كل دولة اللغة الصينية لغناء الأغاني الصينية لأول مرة في هذه القاعة الموسيقية ذات المواصفات العالية، فأهدوا الجمهور الأمريكي مأدبة سمعية من الثقافة الصينية الرائعة، وهذه لحظة تاريخية......"

في يوم 16 فبراير، أقام المكتب الوطني للغة الصينية هان بان/ المقر العام لمعهد كونفوشيوس بالتعاون مع مركز فنون التمثيل للأمريكيين من أصول آسيوية الحفل الموسيقي "I Sing Beijing – برنامج الغناء باللغة الصينية لشباب المطربين بالعالم" وذلك في مركز لينكولن في نيويورك، وقد حقق نجاحًا هائلاً، وأثار هزة كبيرة. حيث قام ما يزيد عن 20 مغني شاب أجنبي قادمين من 6 دول تضم الولايات المتحدة وإيطاليا وكندا باستخدام اللغة الصينية بشكل مؤثر لأداء الكثير من مختارات الأوبرات الصينية الحديثة والأغنيات الفنية الممتازة الصينية، فقدّموا للجمهور مأدبة موسيقية فريدة وبديعة.

يعدّ هذا هو الحفل الموسيقي الأول بمركز لينكولن الذي يستخدم فيه شباب الأوبرا الغربية اللغة الصينية لأداء الحفل الموسيقي للأعمال الموسيقية الصينية الشهيرة. وقد امتلأ مكان العرض عن آخره في تلك الليلة. أبدى المطربون من الدول المختلفة الحماس ومهارات الغناء الفاتنة، واللغة الصينية المحلية أظهرت ثمار دراستهم في بكين، فجمعوا بين الأصوات والمشاعر لأداء «الفتاة ذات الشعر الأبيض»، «أنشودة النهر الأصفر»، «أحبك، يا صين»، «الزوجان يتعلمان الرموز» وغيرها من مختارات الأوبرات الصينية الحديثة التي تشيع على الألسن، وفي الوقت نفسه دمجوا بين العناصر الصينية وفنون الغناء الأمريكية والغربية، فقدّموا «مدام باترفلاي»، «رحلة هانز»، «فاوست» وغيرها من الفقرات الكلاسيكية الغربية. استمرت لحظات القمة طوال ساعتي العرض، ولم تنقطع أصوات التصفيق والهتاف تصم الآذان، وعند انتهاء العروض، انتصب الجمهور واقفًا للتحية بالتصفيق، فاضطر الفنانون للعودة إلى خشبة المسرح مرتين، حيث استمرت أصوات التصفيق 10 دقائق، ليشتعل المشهد بشكل غير عادي.

حصلت هذه العروض نجاحًا هائلاً حيث تربط القديم بالحديث وتعبر بين الشرق والغرب، وجذبت رد فعل قوي من الجمهور الأمريكي، كما لقيت ثناءً كبيرًا من الأوساط المختلفة بأمريكا. استمع الجمهور للمطربين الأجانب يغنون باللغة الصينية في تأثر وحماس، بل شعروا بالسحر الفني المتألق لمختارات الأوبرات الصينية والأجنبية الشهيرة. وقد صاح أحد الشخصيات الشهيرة في أوساط الأوبرا بنيويورك: "هذا البرنامج مبتكر، والحفل الموسيقي الليلة هو عرض ثوري في أوساط الغناء!". استخدم الجهور الصيني والأجنبي "إبداع فريد، أعلى مستوى، لم يسبق له مثيل" وغيرها من العبارات الجميلة للتعبير عن مشاعر التأثر، حيث أجمعوا في رأيهم أن "I Sing Beijing" يقدّم الإجابة الكاملة عن أي الأشكال يجب أن تُعرض بها اللغة والثقافة لأي دولة على العالم، وتنتشر في العالم. استخدم شباب المطربين الغربيين اللغة الصينية في الحفل الموسيقي لأداء مقطوعات أوبرالية حديثة صينية وأغنيات من الفنون الممتازة بالصين، للتحاور والتبادل مع الجمهور الأمريكي بالأغنيات، مما أثار بشكل كبير حماس الأصدقاء الأجانب لدراسة اللغة الصينية، وشقّ قناة وأسلوب مبتكر لدراسة اللغة الصينية ونشر ثقافة الصين.

يعكس هذا الحفل الموسيقي بشكل هام ثمار "I Sing Beijing – برنامج الغناء باللغة الصينية لشباب المطربين بالعالم". فقد أطلق المكتب الوطني للغة الصينية هان بان/ المقر العام لمعهد كونفوشيوس في عام 2011 "I Sing Beijing – برنامج الغناء باللغة الصينية لشباب المطربين بالعالم" من أجل إثراء مضمون تدريس اللغة الصينية لغير الناطقين بها، ودفع توجه ثقافة الصين إلى العالم. يهدف هذا البرنامج إلى الدمج الحيوي بين دراسة اللغة الصينية وفن الغناء الأوبرالي من خلال تدريب المطربين الأجانب على استخدام اللغة الصينية في غناء الأوبرات الصينية، لإلهام حماس الأصدقاء الأجانب لدراسة اللغة الصينية، ودفع توجه ثقافة الصين إلى العالم. إنها تجربة وسعي جديدين تمامًا من المكتب الوطني للغة الصينية هان بان لإثراء مضمون تدريس اللغة الصينية لغير الناطقين بها. وقد تعهد مركز فنون التمثيل للأمريكيين من أصول آسيوية بهذا البرنامج.

لقي البرنامج منذ تأسيسه الاهتمام الكبير والثناء على نطاق كبير من الأوساط المختلفة في الصين وخارجها. في عامي 2011 و2012 على حدى تم قبول ما يزيد عن 40 شباب المطربين الأجانب في المرحلتين للتدريب مدة شهر واحد، حيث يدرسون اللغة الصينية وإقامة حفل موسيقي متخصص على مسرح وطني، مما أثار رد فعل قوي في الصين وخارجها. وقد ربطت بين المطربين الأجانب والصين رابطة لا تنفك من خلال هذا البرنامج، وصاروا رُسُل الصداقة للتبادل بين الثقافتين الصينية والغربية.

أنشأ المكتب الوطني للغة الصينية هان بان/ المقر العام لمعهد كونفوشيوس حتى الآن ما يزيد عن 400 معهد كونفوشيوس وما يزيد عن 500 فصل كونفوشيوس بالمدارس الابتدائية والمتوسطة في 108 دولة ومنطقة تحتل 86% من سكان العالم. وفي ظل الجهود المشتركة للجانبين الصيني والأجنبي، صار معهد كونفوشيوس حديقة تدرس فيها شعوب الدول المختلفة اللغة الصينية وتتعرّف فيها على ثقافة الصين، والمنصة الشاملة للتبادل الثقافي والتعليمي بين الصين والدول الأجنبية، فقدّم إسهامات هامة لتعزيز علاقات الصداقة بين الصين والدول المختلفة، ولقي الترحيب الحار من الشعوب المختلفة.

 
Términos Clave:

Informaciones Correspondientes