"رياح الصين" تهب على أمريكا اللاتينية

المصدر    إذاعة الصين الدولية أونلاين الموعد الوقت    2015-06-03 16:34:00 
 

http://www.hanban.org/image/attachement/jpg/site2/20150527/0023aea9d4ad16cf651f01.jpg

المدير التنفيذي لمركز معاهد كونفوشيوس في أمريكا اللاتينية لافونتين يجري حواراً صحفياً

قام لى كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة الصيني بزيارة رسمية إلى أربع دول فى أمريكا اللاتينية هى البرازيل، كولومبيا، بيرو وتشيلى وذلك فى الفترة من 18-26 مايو، وإن هذه الزيارة لا تساهم فقط في زيادة التعاون التجارى بين الصين وأمريكا اللاتينية، بل تدفع أيضاً التبادلات الإنسانية بين الطرفين. وكانت تشيلى آخر محطة فى زيارة رئيس مجلس الدولة لى كه تشيانغ لهذه المرة، حيث يوجد بها أول منظمة شعبية للصداقة عن الثقافة الصينية، فيوجد فى شيلى جمعية الثقافة الصينية، أول معهد كونفوشيوس فى أمريكا الجنوبية، والمركز الإقليمى لمعاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية. وتقوم جميعها بدور مهم فى دفع نشر الثقافة الصينية فى شيلى.

http://www.hanban.org/image/attachement/jpg/site2/20150527/0023aea9d4ad16cf658203.jpg

مركز معاهد كونفوشيوس في أمريكا اللاتينية يقع في مركز مدينة ساندييجو عاصمة شيلي

تزداد حمى اللغة الصينية فى شيلى باستمرار، وأصبحت المعرفة المتزايدة للثقافة الصينية هى الموضة التى يسعى إليها أهل شيلى ولهذا السبب افتتح مركز معاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية فى سان دييجو عاصمة شيلى رسمياً فى مايو 2014 ليصبح بذلك المركز الإقليمى الثانى الذى أنشأه المقر العام لمعاهد كونفوشيوس بعد مركز معاهد كونفوشيوس فى أمريكا.

وأشار السيد لافونتين مدير مركز معاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية إلى أن قوة الصين الاقتصادية وارتفاع مكانتها الدولية، عزز من تنمية التعاون بين الصين وأمريكا اللاتينية على كافة الأصعدة فى السنوات القليلة الماضية، كما حقق التبادل الثقافى بين الصين وأمريكا اللاتينية نتائج مرضية. وقال لافونتين: "أنشئت معاهد كونفوشيوس فى خمس عشرة دولة منها البرازيل وكولومبيا وبيرو وشيلى والمكسيك وكوستاريكا وكوبا وإكوادور والأرجنتين وبوليفيا وغيرها من الدول اللاتينية. ووصل عدد معاهد كونفوشيوس فى منطقة أمريكا اللاتينية إلى خمسة وثلاثين معهداً، وثمانية عشر فصلاً لكونفوشيوس، كما أن هذه المعاهد قد أنشأت أجهزة تعليمية فرعية لها فى الدول الموجودة بها. والآن تبلغ أعداد المسجلين فى دورات تعليم اللغة الصينية فى منطقة أمريكا اللاتينية حوالى سبعين ألف شخص. هذا بالإضافة إلى أن أعداد المشاركين فى المحاضرات الثقافية والدورات الفنية التى تقيمها معاهد كونفوشيوس سنوياً فى منطقة أمريكا اللاتينية تجاوزت مليون شخص."

http://www.hanban.org/image/attachement/jpg/site2/20150527/0023aea9d4ad16cf659204.jpg

شعار مركز معاهد كونفوشيوس في أمريكا اللاتينية

وأفاد لافونتين، بأن أكبر معهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية يقع فى سان باولو عاصمة البرازيل، إلا أن المركز الإقليمى لمعاهد كونفوشيوس اختيرت إقامته فى شيلى. فقد أصبحت اللغة الصينية فى شيلى الآن هى اللغة الأجنبية الثانية التى يدرسها أكبر عدد من الأشخاص بعد اللغة الإنجليزية. وقد أقام الهانبان الصيني علاقات تعاون مع وزارة التعليم فى شيلى، بإرسال أساتذة لغة صينية لتدريس اللغة الصينية فى كل المدارس العامة والجامعات الحكومية. لذا تم إضافة مقررات لغة صينية فى الكثير من المدارس والجامعات فى شيلى. وقد تجاوزت أعداد دارسي اللغة الصينية فى معهدى كونفوشيوس فى شيلى أربعين ألف شخص، أما أعداد دارسي اللغة الصينية فى المدارس والجامعات والهيئات التعليمية الخاصة فقد وصل إلى ثمانين ألف شخص تقريباً.

http://www.hanban.org/image/attachement/jpg/site2/20150527/0023aea9d4ad16cf65e205.jpg

إعلان دورات مركز معاهد كونفوشيوس في أمريكا اللاتينية

ويرى السيد لافونتين، أن حمى اللغة الصينية فى شيلى تعكس بصدق رياح الصين التى تهب فى أمريكا اللاتينية. وأن القوة الإقتصادية للصين و"القوة الناعمة" جميعها فى زيادة متواصلة، كما أن الانفتاح تجاه أمريكا اللاتينية يزداد ارتفاعاً، كما تزداد رغبة الناس فى أمريكا اللاتينية فى معرفة كل النواحى عن الصين. "وبالنسبة لمقررات التجارة الصينية فهى الموضوعات الأكثر قبولاً فى معاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية، وذلك لأن التعاون التجارى بين الصين وأمريكا اللاتينية قد غطى كل المناطق فى أمريكا اللاتينية تقريباً، فكثير من الناس يحتاجون إلى معارف اقتصادية ذات صلة بالصين. وعادة ما يبدأون بدراسة اللغة الصينية الأساسية، ثم يتعمقون فى دراسة التجارة الصينية. وبالطبع تلقى دورات الطبخ الصيني، والثقافة التقليدية، والفنون وغيرها من الدورات ترحيب الدارسين."

وأشار السيد لافونتين فيما يتعلق بزيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لى كه تشيانغ إلى أمريكا اللاتينية، إلى أن الأديب اللاتينى ماركوس والشاعر نيرودا وأعمالهما الأدبية قد أصبحت معروفة للصينيين، لكن قليل من اللاتينين يعرفون أشهر الأدباء والأعمال الأدبية فى الصين. واصطحاب رئيس الوزراء الصيني فى زيارته هذه المرة لأمريكا اللاتينية بعض الأدباء الصينيين المشهورين، وذلك يمثل محاولة جديدة لدفع الصين وأمريكا اللاتينية لإقامة تبادلات إنسانية أكثر عمقاً. باعتباره رسولاً لنشر الثقافة الصينية، سيقوم مركز معاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية ببذل الجهد من أجل إنجاح هذه المحاولة. وقال لافونتين: "إن مركز معاهد كونفوشيوس فى أمريكا اللاتينية قد نظم أنشطة تفاعلية للأدباء من الصين وأمريكا اللاتينية. وقد تلقى ثلاثة من الأدباء الصينيين دعوتنا لزيارة المكسيك وكولومبيا وبيرو وشيلى فى نهاية هذا الشهر. كما نعد حالياً زيارة المجموعة الثانية من الأدباء الصينيين إلى الأرجنتين والبرازيل والأكوادور وكوستاريكا. وسنعقد فى شهر سبتمبر هذا العام اجتماعا للأدباء الصينيين واللاتينين فى سان دييغو."

المراسل: سون يوي

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes