رسالة من معلم اللغة الصينية المبعوث حكوميا إلى الهند إلى قادة المقر العام لمعاهد كونفوشيوس

المصدر    الموقع الرسمي لمكتب اللغة الصينية الوطني هانبان الوقت    2015-11-11 16:17:49 
 

قادة المقر العام لمعاهد كونفوشيوس المحترمين!

أولا اسمحوا لي في البداية أن أعبر نيابة عن جميع معلمي اللغة الصينية ال22 المبعوثين حكوميا إلى الهند عن أطيب التمنيات لزملائنا في مكتب اللغة الصينية الوطني هانبان، وأتمنى لكم النجاح والتوفيق في عملكم والصحة والعافية وكل شيء بخير!

أنا تشنغ فنغ،  رئيس الفصل لأول وفد لبرنامج معلمي اللغة الصينية المبعوثين حكوميا إلى الهند.

قال تشاو يان تشينغ مدير قسم خدمات المعلمين إننا المعلمين ال22 جنود حديديون، إذ أن الدولة التي سوف نسافر إليها هي جمهورية الهند – الدولة المألوفة والغريبة بالنسبة إلينا، ذلك لأننا سوف نكون الوفد الأول  في طليعة مدرسي اللغة الصينية المبعوثين إلى الهند لفتح مجال تعليم اللغة الصينية هناك!

وذلك لأننا قد انتهينا من التدريب في جامعة المعلمين بهاينان والتدريب الخاص ببرنامج الابتعاث إلى الهند في جامعة شرق الصين للمعلمين بمدينة شنغهاي، كما نجحنا في امتحان هانبان والمقابلة المباشرة مع رئيس لجنة التعليم المتوسط الهندية والوفد المتكون من مدراء المدارس الهندية. فنحن مصنوعون من الحديد  المميز الذي تم اختياره بعد امتحانات معقدة.

في 16 يناير عام 2014، جاء يانغ جين تشنغ مدير قسم خدمات المعلمين من بكين إلى قاعدة التدريب بجامعة شرقي الصين للمعلمين بمدينة شنغهاي من أجل توديعنا.

نتعهد رسميا : إلى الهند، ونحن مستعدون!

ذلك لأننا نعلم جيدا أننا سوف نخوض واجهة معركة التعليم الهندية، ونضطلع بمهمة شاقة ونتحمل مسؤوليات ثقيلة!

عندما وصلنا الهند في عام 2014، تناقلت وسائل الإعلام خبر ايفادنا إلى الهند لتدريس اللغة الصينية ومنها التلفزيون الصينى المركزى ، وإذاعة الصين الدولية، شبكة شينخوا، ونافذة على الهند وإذاعة الهند الدولية وغيرها من رسائل الإعلام المهمة الصينية أو الأجنبية.

وفي ذلك الوقت، استقبلنا السيد وي السفير الصيني لدى الهند شخصيا، وذلك جعلنا نشعر بالمهمة الثقيلة الملقاة على عاتقنا.

نعرف الجهود المبذولة منكم والرامية إلى دخولنا نحن المعلمين ال22 إلى أرض الهند بشكل جماعي، فقد دفعتم كل ما هو ثمين وغال من أجل تحقيق ذلك الهدف.

خلال زيارة الوفد التعليمي الهندي لمكتب اللغة الصينية الوطني هانبان في أكتوبر عام 2011، تعهدتم بمساعدة الجانب الهندي في تدريب 300 معلم للغة الصينية وتقديم 100 منحة في كل سنة لمعلمي اللغة الصينية الهنود لتدريبهم في الصين وتقديم الدعم في إعداد مدرسى اللغة الصينية وتطوير الكتب المدرسية الصينية وغيرها من المجالات.

في إبريل عام 2012، قررت لجنة التعليم المتوسط الهنديةCBSEإدراج مقررات تعليم اللغة الصينية ضمن مقررات تعليم اللغات الأجنبية بفضل جهودكم. كما وضعت الخطة لفتح مقررات تعليم اللغة الصينية في 500 مدرسة تعليم متوسط في المرحلة الأولى، وثم تنشرها في 11500 مدرسة  متوسطة تابعة لها بشكل تدريجي.

في 24 أغسطس عام 2013، وقعتّم مع السفير الهندي لى الصين سو جيه شنغ "مذكرة التفاهم بين مكتب اللغة الصينية الوطني هانبان ولجنة التعليم المتوسط الهندية" في السفارة الهندية لدى الصين، وذلك من أجل تحديد نظام التعاون بين الطرفين في مجال التعليم.

في 17 ينابر عام 2014، عندما وصلنا أرض الهند جميعا، أردنا أن نتقدم بالشكر في البداية إلى شخصكم الكريم أيتها المديرة المحترمة السيدة شيوي.

في 18 يناير عام 2014، احتشدنا-- المعلمين ال22 -- في المقر العام CBSE بنيودلهي بغض النظر عن تعب السفر. والتقينا مع مدراء المدارس فورا بعد أن أعلن CBSE قائمة المدارس الهندية وأسماء المعلمين في كل مدرسة. وانطلقنا في يوم 19 إلى مختلف المدارس الهندية لبدء العمل.

أيام التدريب في جامعة شرقي الصين للمعلمين بشنغهاي

من الصعب أن نجد معلما هنديا محليا لإلقاء محاضرات لنا، فمعرفتنا حول الهند مجرد معرفة سطحية. ومن الممكن أن نقول إننا كنا لا نعرف أي شيء حول حالة الهند.

كنت أعتقد أنه سوف تواجهنا حتميا مشاكل وصعوبات غير متوقعة إذا وزعنا على مختلف المدارس في مختلف الأماكن وسنواجه حتمًا المشاكل غير المتوقعة، فعلينا أن نتضامن من أجل مواجهة التحديات المختلفة، فقمت بتصميم شعار" اتحاد معلمي اللغة الصينية الصينيين المبعوثين حكوميا في الهند"، وطلبت من المدير  يانغ جينتشنغ التوقيع قبل توديعنا، فليس في قلوبنا أي خوف ولدينا علم موحد.

ينتشر المعلمون ال22 حاليا في 22 مدرسة تابعة للجنة التعليم المتوسط الهندية CBSE في 10 مدن وهي ديلا دايتون، جورجاون، غازي، دلهي، نويدا، جايبور، مومباي، رايبور، بنغالور وكلكتا.

الأيام في الهند

عانينا من الخلط والحيرة، ولكن ظللنا نقف جنبا إلى جانب طوال الأيام باسم الاتحاد، فكنا نتضامن ونتعاون ونتقاسم ونتبادل..... فتغلبنا على صعوبات لا تحصى حينما شاركنا بعضنا البعض فرحة النضال.

ما زلت أذكر أنه في بداية وصولنا إلى الهند، كان المعلم وي يسكن وحده في مسكن المدرسة غير المأهولة بالسكان والمحاطة بالقش، وذات  يوم، انقطع التيار الكهربائي الضعيف في الهند بسبب الأمطار الغزيرة والعاصفة القوية و البرق والصاعقة المخيفة. ولكن أزالت طاقة مجموعة الاتحاد كإضاءة دافئة الخوف والذعر من قلب المعلم وي. كما   مازلت أذكر أننا خضنا في الحديث وعبرنا عن وجهات النظر في مجموعة الاتحاد لولادة أول مجلة للاتحاد " إلى الغرب"، حتى ذقنا فرح النجاح.

ساعدتنا طاقة المجموعة الثابتة على التضامن خلال هذه الفترة المستمرة على مدار سنتين في الهند والتي تستحق التذكر إلى الأبد!

إن عملية التعود في الهند عملية صعبة سواء من حيث الحياة أو من حيث العمل في التعليم. وإن عملية التعرف على الهند عملية تدريجية. وتختلف المدارس ال22 اختلافا كبيرا في المرافق التعليمية والأيديولوجية، والفلسفة التربوية والرعاية الإنسانية مع أنها  تابعة لCBSE جميعا. بالنسبة إليَّ، فإن مدير المدرسة مدير متقاعد من أكاديمية عسكرية، فما زالت ذكرياته حول الصين تبقى في حقبة هزيمة الهند في الحرب الصينية الهندية. وجاء كثير من طلبتي من جنوب التبت (اروناتشال براديش التي تسيطر عليها الهند حقيقيا ولا تعترف بها الصين). فيحتاج التعليم في الهند إلى التبادل بالحكمة بالإضافة إلى العمل الجاد.

خلال زيارة الرئيس شي جين بينغ للهند في سبتمبر الماضي،  شرفت كثيرا أنني ترأست 13 معلما مبعوثين إلى نيودلهي والتقينا بالرئيس شي. كما أتيحت لي فرصة ثمينة لمصافحة الرئيس شي نيابة عن مجموعتنا بصفتي مسؤولا عنها.

جعلنا اهتمام الرئيس شي بنا نشعر بأننا لسنا مجرد معلمي اللغة الصينية، بل نكون رسلا يدفعون تنمية الصداقة بين الصين والهند ويدفعون تنمية القوة الناعمة الصينية. فنرغب في أن نصبح فخر معلمي اللغة الصينية المبعوثين من هانبان!

خلال السنتين ، ما نسينا الجهود الحثيثة المبذولة من المسؤولين في هانبان والرامية إلى تحقيق برنامجنا هذا، وما نسينا آمال المدير يانغ والمدير تشاو فينا. فكنا نعمل بجد واجتهاد في وظائفنا، وقدمنا ثمارا عادية ولكن لا تنسى. 

وبالنسبة إليَّ شخصيا، لم أجد حتى الآن أي عمل أجمل من عملي كمعلم اللغة الصينية المبعوث من هانبان. ووجدت مسرحي الدولي الحقيقي هنا. فكتبت في وقت الفراغ مذكرات تقدر بنحو 700 ألف كلمة حول العمل كمعلم في الهند. وأتمنى أن تطبع هذه الكلمات ككتاب يوما ما، كما أتمنى أن أحصل في يوم من الأيام على معلقة مدح واطراء خطية من المديرة شيوي.

سوف تنتهي صلاحية تأشيرتنا الصالحة لعامين بعد 80 يوما، ونأمل في أن تتواصل أعمال البرنامج الهندي حتى تثبت جذورها وتنبت وتزهر وتثمر البذور التي زرعناها. وأذكر بوضوح جملة من كلمتكم المهمة بعد صدور مذكرة التفاهم بين الصين والهند والتي تم توقيعها في عام 2013:

إن عمل نشر اللغة الصينية في الهند ليس عمل سهلا، فلن يتحقق هذا الهدف العظيم إلا بجهود متواصلة وثابتة على مدار 20 سنة!

آمل في ألا يخيب الوفد الأول من معلمي اللغة الصينية المبعوثين إلى الهند أملكم. وأتمى كل التمنيات الطيبة على ما يرام!

تفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير!

تشنغ فنغ

ديلا بينتون، الهند

2  نوفمبر 2015

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes