مدينة كراكوف البولندية العريقة تحتفل برأس السنة الصينية

المصدر    الأخبار الدولية الوقت    2016-02-02 18:17:25 
 


جانب من فعاليات عيد الربيع

بحلول السنة الصينية الجديدة، نظمت مدينة كراكوف العريقة جنوب بولندا في 31 يناير حسب التوقيت المحلي سلسلة من الفعاليات الثقافية حول عيد الربيع الصيني، لتعم أجواء الاحتفال بعيد الربيع الصيني أجواء المدينة ويستمتع أبناءها بعبق الثقافة الصينية.

وبمجرد دخولك قاعة جامعة جاغيلونيان بمدينة كراكوف العريقة، تشعر وكأنك دخلت مهرجان عيد الربيع الصيني من كثرة لوحات الخط ومقصوصات الورق وعروض الووشو والفوانيس الحمراء الخاصة بعيد الربيع. كما استغل المعلمون الصينيون والأجانب والمتطوعون بمعهد كونفوشيوس بكراكوف هذه المناسبة ونظموا العديد من الفعاليات الثقافية. وذكرت السيدة وانغ يويه شيا مديرة معهد كونفوشيوس بكراكوف أنه: "بمناسبة حلول عيد الربيع الصيني، فقد نظمنا 12 فعالية وندوة حول السنة الصينية الجديدة والثقافة الصينية. والتي تساعد أبناء المدينة في التعرف على عيد الربيع الصيني، وكيف يحتفل الصينيون بالسنة الجديدة وتقاليدها، كما يمكنهم تعلم بعض المفردات الصينية. وتجذب الفعاليات التي تنظم بجامعة جاغيلونيان سنوياً عدد كبير من المواطنين، وخير دليل على ذلك الاقبال الكبير على تذاكر أمسية الربيع، وحيث تم بيع جميع التذاكر هذا العام خلال أربع ساعات. وانتهت في العام الماضي خلال يوم واحد، وفي العام قبل الماضي في ثلاثة أيام، والعام الذي قبله في أسبوع. الأمر الذي يشير إلى اعجاب المواطنين البولنديين بالثقافة الصينية، وتزايد الأعداد التي تتوافد على معهد كونفوشيوس لدراسة اللغة الصينية. حيث يساعد تعليم اللغة الصينية والفعاليات والندوات التي يتم تنظيمها حول الثقافة الصينية والصين، تساعدهم في التعرف على الصين والثقافة الصينية." 

عروض الرقص بأمسية عيد الربيع

وأكثر ما رأيناه خلال احتفالية السنة الصينية، توافد العديد من الأطفال مع والديهم. وبالرغم من صغر أعمارهم، إلا أنهم وجودهم ومشاركتهم كانت إيجابية للغاية. فكنت تراهم في حصص اللغة الصينية  وأنشطة قص الورق والخط. وبالرغم من أنهم لم يتعلموا اللغة الصينية بعد، إلا أن هذه الفعاليات ساعدتهم في التعرف على بعض المعارف حول الصين:

الصحافي: "هل تعرف أين تقع الصين؟"

أحد الأطفال: "نعم."

والد الطفل: "اين تقع؟ في آسيا، تتجاور مع اليابان."

الطفل: "صحيح، صحيح.."

وكانت فقرة كتابة الأسماء البولندية بالخط الصيني من أكثر الأنشطة التي لاقت ترحيبا كبيرا من الحضور. حيث كان يصطف أمام المنصة عدد كبير من الأصدقاء البولنديين. وقال طالب يدرس الفنون: "إنني أحب كثيراً فن الخط. وأنا الآن أدرس الفنون بالجامعة، وأتمنى من خلال تواجدي هنا التعرف على طريقة كتابة الرموز الصينية، وكيف تكتب الكلمات الصينية بالفرشاة."

وفي مساء ذلك اليوم، وصلت عروض "الاحتفال بعيد الربيع 2016. جولة بولندا" الجوالة إلى مدينة كراكوف، حيث قدم فنانو فرقة منغوليا الداخلية الصينية لسكان المدينة وجبة متنوعة من الأغاني والرقصات الرائعة. وامتلأ المسرح الذي يتسع لعدد 1200 عن آخره. واستمتع الحضور بالأغاني والرقصات وعروض الأكروبات والأزياء التقليدية وغيرها من الفنون الصينية التقليدية التي قدمتها الفرقة. 

وبعد انتهاء العروض، لم يعز على الكثير من الحضور مغادرة القاعة، وصعدوا على المسرح لالتقاط الصور الجماعية مع الفرقة الفنية. وقال أحد الحضور ويدعى أجينشكا: "لقد أحببت هذه الأمسية كثيراً، وأنا شخصياً أكاد أحضر إلى هنا على مدار عدة سنوات لمشاهدة عروض الفنانين الصينيين، كما استمتعت العام الماضي بعروض عيد منتصف الخريف. وأرى أنها جميعها عروض ممتعة، تساعدنا في التعرف على الثقافة الصينية. أما عن عيد الربيع، فأعرف أن هناك رقصة التنين والأطعمة التقليدية، وأن هناك أطباق تعد خصيصًا بمناسبة هذا العيد. بالإضافة إلى الإجازة الطويلة في عيد الربيع، لكي يتمكن الصينيون من الاحتفال بهذا العيد.

وقال السيد تساي ليان المستشار الثقافي بسفارة الصين ببولندا، أن فرقة منغوليا الداخلية الفنية تقدم أفضل مستوى فني للفنون الخاصة بمنطقة منغوليا ذات الحكم الذاتي، وأنها تقدم على مدار العام الكثير من العروض داخل وخارج الصين، وقد حصلت على جوائز عديدة. أما هذا الحفل فقد تم تنظيمه بالتعاون بين وزارة الثقافة الصينية وسفارة الصين ببولندا، حيث ستقدم العروض الفنية في خمس مدن بولندية، والبداية من مدينة كراكوف. وفي الحقيقة، فإن أهل مدينة كراكوف يستمتعون على مدار عدة سنوات بالعروض الفنية الصينية في احتفالات عيد الربيع الصيني. بل وأن جميع العروض عادة ما تحظى بترحيب كبير، أما عن عروض هذا العام فقد نفدت تذاكرها خلال أربعة ساعات فقط. وذكرت وانغ يويه شيا مديرة معهد كونفوشيوس بكراكوف: "إن مهمة معاهد كونفوشيوس تتمثل في دفع نشر الثقافة الصينية. وأنها عادة ما تنتهز فرصة الأعياد الصينية لتنظيم العدد من الفعاليات، من بينها عيد الربيع الذي يعد الأهم بالنسبة لنا وبالنسبة لجميع أبناء الشعب الصيني. ومنذ أن توليت إدارة معهد كونفوشيوس قبل خمس سنوات، فإننا نتعاون مع السفارة الصينية ببولندا، ونقوم في كل عام بدعوة عدد من الفنانين الصينين المتميزين، لتقديم العروض في أكبر قاعة بجامعة جاغيلونيان والتي تتسع لأكثر من 1100 شخص، لتقديم بعض الجوانب من الثقافة الصينية، لكي يستمتع المواطنون المحليون بالفنون الصينية وبالثقافة الصينية."


جانب من عرض الرقص بالأمسية

جانب من اهتمام الأطفال البولنديين بتعلم الرسم الصيني


لحظة انتهاء العروض الفنية

(التقارير الدولية، خان شين جونغ مراسل الشبكة ببولندا)

 
 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes