التقاء السمك الطائر في بربادوس بالتنين الصيني

المصدر    صحيفة الشعب اليومية الوقت    2016-02-15 17:12:09 
 

 

ماذا يمكن أن يحدث إذا التقى السمك الطائر بالتنين الصيني؟

في الثالث عشر من فبراير 2015، أقيم "مهرجان السمك والتنين" في الساحة العامة لمدينة بريدجتاون، عاصمة دولة بربادوس، الواقعة في جزر الأنتليل الصغري بشرقي البحر الكاريبي.

المقصود بـ"السمك" هنا هو السمك الطائر المشهور في بربادوس، وهو من أحب المأكولات عند أهل هذه البلاد؛ أما التنين، فيرمز إلى الصين الواقعة على مسافة بعيدة من بربادوس. وقد جاء اختيار هذا الاسم للمهرجان معبرا عن تمنيات سفارة الصين لدى بربادوس والبنك المركزي لبربادوس من إقامة هذه الفعالية: بناء منصة حوار بين ثقافتي الصين وبربادوس.

"هل سنستمتع بمشاهدة أوبرا بكين؟"، "هل هناك دروس لتعليم  اللغة الصينية؟"، "كيف يمكننا أن نعرف موعد ومكان المهرجان؟" هذه الأسئلة من بين أسئلة كثيرة طرحها أبناء المدينة على الحساب الرسمي لـ"عيد السمك والتنين" على مواقع التواصل الاجتماعي قبل بدء المهرجان.


خلال "مهرجان السمك والتنين "، انتظر الجمهور في صفوف طويلة للحصول على أسمائهم مكتوبة باللغة الصينية

واحدة من سيدات المدينة تدعى أمان، جاءت إلى مكان المهرجان مبكرا مع صديقة لها قالت:"بالنسبة لنا، الأطعمة الصينية لذيذة، والثقافة الصينية جذابة، كل شيء يتعلق بالصين جديد بالنسبة لنا، ونرغب في التعرف على هذه الدولة. وعندما التقت بها مراسلة صحيفة الشعب الصينية، كانت تقف في طابور أمام كشك السفارة الصينية منذ عشرين دقيقة، للحصول على "النسخة الصينية" لاسم ابنتها البالغة من العمر أربع سنوات.

كان الفضول المعرفي باديا على السيدة وابنتها تجاه الورق الأحمر والحبر الأسود وأسلوب الكتابة والعقد الصينية المعلقة على المنصة، وقالت: "أنا مُعلمة، ومن ثم أهتم بالفعاليات الثقافية. أعتقد أن هذا الشكل للتبادل الثقافي جيد جدا، وفي السنة القادمة، سوف أصحب تلاميذي إلى هنا."

كان ركن معهد كونفوشيوس مجاورا لكشك السفارة الصينية، حيث جذبت معروضات الشطرنج الصيني والمقصوصات الورقية ونماذج وجوه أوبرا بكين كثيرا من الأطفال. عزف أطفال من بربادوس على الطبل الصيني، ليخلقوا إيقاعاتهم الخاصة لمهرجان السمك والتنين باستخدام مواهب موسيقى الكاريبي والآلات الموسيقية الصينية.

وبجانب الأطفال، كانت هناك لوحة كبيرة  لأبراج الميلاد الصينية.

"ما هذا؟" سأل طفل يدعى مالك أمه، وهو يحدق في اللوحة.

أجابته مُعلمة بمعهد كونغفشيوس: "في الصين، يستخدم الناس 12 حيوانا لتسمية السنوات حسب التقويم القمري الصيني." وبعد أن عرفت المعلمة عمر الولد، أخبرت أمه أنه ينتمي إلى برج الأرنب.

سألت أم الولد:"ما هي سمات مواليد برج الأرنب؟"

قالت المعلمة: "مواليد برج الأرنب أذكياء جدا."

أدهشت هذه الإجابة الأم، وقالت:" هذا صحيح! مع أن ابني في الرابعة من عمره أراه ذكيا جدا، ويتصف بالمرونة في التفكير! ما هذه الأبراج الصينية الساحرة!"

في الساعة السادسة مساء، بدأت العروض الفنية الصينية، صدحت ألحان الأغاني الصينية المشهورة، مثل ((أغنية الشرب))، و((توراندوت)) في بريدجتاون. أصغى الناس إلى الأغاني صفقوا بحرارة. وقال واحد من الجمهور بسعادة:"ما أجمل هذه الليلة!"

تركت هذه الفعالية انطباعا عميقا في ذهن رئيس البنك المركزي لبربادوس،  ديليزل وريل، وقال:"هذه الفعالية تعاون من أجل المستقبل. الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم حاليا، ومع أن المسافة بين الصين وبربادوس بعيدة جدا، نرغب في التعرف على الصين."

وافق السفير الصيني لدى بربادوس على هذا، وقال: "مهرجان السمك والتنين منصة للتبادل الثقافي بين الصين و بربادوس، ونتمنى أن تستمر هذه الفعالية لتعريف المزيد من أبناء بربادوس بالثقافة الصينية وتجعلهم أكثر قربا منا. "

صحيفة الشعب اليومية، صفحة 22 يوم 15 فبراير عام 2016، المراسلة والمصورة: هو لو لو

 
 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes