مسابقة "جسر اللغة الصينية" تدفع تواصل رفع مستوى تعليم اللغة الصينية في فرنسا

المصدر    شبكة وكالة أنباء شينخوا الوقت    2016-03-15 09:24:01 
 

ُقيمت الدورة التاسعة للمسابقة التمهيدية في فرنسا لمسابقة "جسر اللغة الصينية" لطلبة المدارس الثانوية حول العالم يوم الثاني عشر في مدرسة الألزاس، حيث تجاوز عدد المشاركين المسجلين في المسابقة 110 طالبا ممثلين للمدارس الثانوية في كافة أنحاء فرنسا، لم يرتفع عدد المشاركين في المسابقة في دورتها الحالية بمقدار أكثر من 40 مشاركا مقارنة بالدورة السابقة فحسب، بل إنه شهد المستوى الإجمالي ارتفاعًا ملحوظًا.


صورة جماعية للفائزين في الدورة التاسعة للمسابقة التمهيدية لمنطقة فرنسا لمسابقة "جسر اللغة الصينية" لطلبة المدارس الثانوية حول العالم والدورة الثانية لمسابقة كتابة الرموز الصينية في فرنسا مع الضيوف الحضور

على مدار عدة أشهر من الاستعداد الدقيق، قدَّم المتسابقون عروض الإلقاء تحت عنوان "اللغة الصينية السعيدة"، يقصّون فيها خبراتهم الذاتية مع اللغة الصينية والصين، ومن خلال العروض الفنية متنوعة الأشكال والألوان ومنها القاء الشعر، والمونولوج، والمسرحية القصيرة، وعروض خيال الظل، وعروض الووشو، والعزف على الآلات الموسيقية، والغناء والرقص وغيرها من العروض الفنية عبرَّ المتسابقون أمام لجنة التحكيم عن مدى فهمهم وحبهم للثقافة الصينية.


صورة جماعية لاريك كومينس أحد الفائزين في مسابقة جسر اللغة الصينية مع الأقارب والأصدقاء في مكان المسابقة بعد انتهاء فعالياتها

ومن خلال منافسة شرسة، تمكن كلا من ويكتو القادم من باريس ولاريك كونيس القادم من سان جيرمان أونلي من تحقيق الصدارة، حيث سيمثلون فرنسا في المسابقة النهائية للدورة التاسعة لمسابقة "جسر اللغة الصينية" لطلبة المدارس الثانوية حول العالم والتي تُقام في شهر أكتوبر من العام الجاري في الصين. كما اختارت لجنة التحكيم اثنين من المتسابقين للمركز الأول، وأربعة للمركز الثاني، وثمانية للمركز الثالث، وثمانية فائزين بجوائز العروض الفردية. وحصل جميع الفائزين على فرصة الذهاب إلى الصين للمشاركة في المخيم الخريفي، حيث سيذهبون إلى الصين في شهر أكتوبر من العام الجاري للمشاركة في نشاط التبادلات الثقافية لمدة أسبوعين.

استعراضًا لأحوال المسابقة التمهيدية في فرنسا لمسابقة "جسر اللغة الصينية" في الدورات السابقة، اعترفت ين ون ينغ المراقبة على تعليم اللغة الصينية في منطقة باريس التعليمية باعتبارها أحد المحكمين في المسابقة، أنه من الملاحظ ارتفاع المستوى العام للمتسابقين المشاركين في المسابقة في السنوات الأخيرة عامًا بعد عام، بل إن طلاقة التعبير اللغوي وابداع الطلبة في أعمالهم الفنية المشاركين بها في المسابقة في تقدم مطرد، مما يدل بالتأكيد على الارتقاء المتواصل لجودة ونوعية تعليم اللغة الصينية في فرنسا. لذلك ترى أن اقامة مسابقة مسابقة اللغة الصينية "جسر اللغة الصينية" لا يساهم فقط في تقديم دفعة للطلبة الفرنسيين لمواصلة التعمق في دراسة اللغة الصينية فحسب، بل إنها في الوقت نفسه تدفع تبادل الخبرات بين مدرسي اللغة الصينية في كافة المدارس والتنافس على التميز في مجال عمل التدريس.


ما يان شنغ المستشار بدرجة وزير في المكتب التعليمي بالسفارة الصينية لدى فرنسا يلقي كلمته

قال ما يان شنغ المستشار بدرجة وزير في المكتب التعليمي بالسفارة الصينية لدى فرنسا موجهًا كلمته للمتسابقين المشاركين في المسابقة إنه في ظل العولمة تزداد أهمية اكتساب اللغات الأجنبية يومًا بعد يوم بشكل ملحوظ، فقد فتحت دراسة اللغة الصينية أمام الجميع نافذة يطلون منها على الصين، كما أعرب عن أمله في أن يواصل الطلبة اجتهادهم في دراسة اللغة الصينية، حتى يتمكن كل منهم من تحقيق "الحلم الصيني" و"الحلم الفرنسي" من خلال اللغة الصينية هذا الجسر الممتد أمامهم.


بيير دي بانافيوو مدير مدرسة الألزاس يلقي كلمته

كما أعرب أن أنشطة "السنة الصينية الفرنسية للغات" التي أقامتها حكومة البلدين في عام 2011م وحتى عام 2012م قد أثارت حماسة الجمهور الفرنسي وخاصة طلبة الجامعات والمدارس الثانوية والإبتدائية تجاه دراسة اللغة الصينية. وذلك تمشيًا مع استمرار ارتفاع "حماسة اللغة الصينية". أعرب كذلك أن الجانب الصيني يأمل في أن يوحد جهوده مع القطاعات التعليمية في فرنسا للوصول بمستوى تعليم اللغة الصينية في فرنسا لمزيد من الرقي والتقدم المستمر.

إن ويكتو البالغ من العمر 17 عامًا هذا العام والذي درس اللغة الصينية لمدة خمس سنوات يدرس حاليًا في واحدة من أشهر المدارس في باريس وهي مدرسة سنوغ ده سا الثانوية، حيث يدرس اللغة الصينية أربع ساعات أسبوعيًا، ويدرس الرياضيات باللغة الصينية لمدة ساعة أسبوعيًا. أخبر المراسل أنه تختلف اللغة الصينية تمامًا عن كل اللغات الأوروبية اللاتينية التي كان يعرفها من قبل،  ففي بداية تعرفه على اللغة الصينية قد أثارت بداخله حماسًا شديدًا، مما جعله يبذل جهدًا مضنيًا في دراستها. على الرغم أنه قد سبق له السفر إلى الصين مرتان من قبل، إلا أنه لا يمكن أن ينتظر كثيرًا ويتطلع إلى الذهاب إلى الصين مع بقية الفائزين للتعرف أكثر على السحر الذي لا ينتهي لهذه البلد الكبيرة التي بمثابة متحف كبير. قال بكل حماسة "الصين كبيرة جدًا، حتى وإن ذهبت إليها لمرات عديدة فهذا غير كاف أبدًا للتعرف عليها بأكملها".

في السنوات الأخيرة، شهدت اللغة الصينية ارتقائًا متواصلا لمكانتها داخل منظومة التعليم الوطني الفرنسي. طبقًأ للإحصائيات، فتحت رسميًا 150 جامعة و663 مدرسة ثانوية و24 مدرسة ابتدائية مقررات تعليم اللغة الصينية في الوقت الحاضر، وفي الوقت نفسه انشأت أكثر من 20 جامعة تخصص اللغة الصينية.

تُقام الدورة الحالية لمسابقة "جسر اللغة الصينية" تحت رعاية مكتب اللغة الصينية الوطني هانبان ويتولى المكتب التعليمي بالسفارة الصينية لدى فرنسا مسؤولية تنظيمها بالتعاون مع الجمعية الفرنسية لتعليم اللغة الصينية، بهدف تحفيز حماسة تعلم اللغة الصينية بين طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا، وتعزيز معرفتهم باللغة الصينية والثقافة الصينية.

(وكالة شينخهوا الإخبارية   باريس 12 مارس المراسل تشانغ شيوي في)

مصدر الصور : موقع الدولية أونلاين

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes