"نقلت الثقافة الصينية إلى بيتي" – مقابلة مع العالمة بالحضارة الصينية الروسية لودميلا إيسوا

المصدر    شبكة شينخوا الوقت    2016-03-22 09:20:33 
 

رحبت العالمة بالحضارة الصينية الروسية لودميلا إيسوا بصحفيين في بيتها، وقد أدهشتهما المعروضات في بيتها: إن بيتها يمثل معرضا للتحف الصينية الشعبية!


بيت لودميلا إيسوا

في بيتها بارافان خشبي منقوش بالعقعق وزهور مي التي ترمز إلى السعادة، ومنضدة خشبية، وطاولة الزينة، وموائد ذات خصائص صينية، كما يوجد العديد من المزهريات والتماثيل الخزفية. بيتها مزدحم بهذه التحف اليدوية الشعبية الصينية. من صالة الضيوف إلى غرفة النوم، من المطبخ إلى دورة المياه، من الأرض إلى السقف، التحف الصينية موجودة في كل مكان بالمنزل.


التحف اليدوية الشعبية الصينية

عرضت إيسوا للصحفيين بعضا من المقتنيات التي جمعتها، مثل مربع الغداء القديم، ووعاء الأقلام، ومعقد صغير.. إلخ. يوجد في بيتها بارافان من الخشب المطلي نقشت عليه قصة "عبور الآلهة الثمانية البحر"، وهو موضوع في ركن قصي بالبيت بسبب كثرة عدد التحف. كانت تقنية صناعة هذا البارافان دقيقة جدا، وقد أثارت قصة إيسوا مع الصين فضول الصحفيين.


أحبت إيسوا التحف الشعبية الصينية، وكانت تترجم القصص الصينية الشعبية إلى الروسية للأطفال، مثل ((البانبو دائم الخضرة))، و((عبور الآلهة الثمانية البحر))

بعد تخرج إيسوا من كلية اللغة الصينية من الجامعة، كانت تعمل في تدريس اللغة الصينية في إحدى الجامعات بموسكو لقرابة عشرين سنة. وفي الفترة ما بين 1994 إلى 2010، عاشت مع زوجها في الصين، حيث بدأت تتعرف على الصين بشكل حقيقي. زارت الكثير من الأماكن الصينية للتعرف على الثقافة والفن والتاريخ والتقاليد الصينية، كما ذهبت إلى الأسواق الشعبية للبحث عن التحف الشعبية. و كانت تترجم القصص الصينية الشعبية إلى الروسية للأطفال، مثل ((البانبو دائم الخضرة))، و((عبور الآلهة الثمانية البحر)).

أثناء وجودها في الصين، كانت تقوم بتقديم العديد من المحاضرات عن الثقافة الصينية للدبلوماسيين الأجانب، وكانت تنتج أفلاما وثائقية، وتحرر مجلة، حتى أنها افتتحت مقهى. ساعدت كل هذه التجارب التي خاضتها، على زيادة معرفتها بالصين الحقيقية. وكلما تعلمت المزيد عن الصين، زاد حبها لهذا البلد العريق الساحر.


مشط صغير لتمشيط اللحية

قالت إيسوا إنها تحب الأسواق الشعبية في الصين. فقد كانت تقضي نهاية الأسبوع هناك، وبذلك تعلمت الكثير من المعلومات المفيدة في تلك الأسواق. على رغم ضجيج الأسواق وصخبها، إلا أنها كانت تجد كثيرا من التحف ذات القيمة العالية، ويمكنها تعلم الثقافة الصينية. في البداية، كانت تتجول بين المحلات، ولم تفهم الكثير من الأشياء. ثم بدأت تحدثت مع أصحاب المحالات فتعلمت منهم. وبعد مدة، أصبحت خبيرة لدرجة أنها أصبحت مُلمة بتفاصيل قصص التحف الصينية.

جمعت إيسوا عددا هائلا من التحف تدريجيا، حتى وصل عددها إلى أكثر من ألف قطعة. ومن أثمن تحفها كرسي يجسد شكل النمر، ويمكن لفم النمر أن يتحرك. عندما عادت إلى روسيا، في عام 2010، لم تترك أي تحفة من تحفها خلفها، فنقلت كل هذه التحف التي يتجاوز عددها أكثر من 1000 قطعة وأحضرتها معها إلى روسيا. فأصبح بيتها كنزا للتحف الصينية، والبقية من تحفها موجودة في بيت ابنتها وحفيدتها. إن كل أفراد أسرتها هواة للثقافة الصينية، وحفيدتها تستعد للدخول في أعمال لنشر الثقافة الصينية.


تعتقد إيسوا أن هذا التمثال الخزفي الذي اغتنته يشبهها

ابتسمت إيسوا وقالت: "نقلت الثقافة الصينية إلى بيتي، وأن المظاهر الصينية تظهر في كل لحظة في حياتي، وهي في قلبي." تأمل الآن في إنشاء متحف للتحف اليدوية الشعبية الصينية. وقالت: "سوف أمضي في حبي للصين إلى أقصى مدى، إن الثقافة الصينية جديرة بالانتشار وتسليط الضوء عليها، فهي ثقافة غنية ومتنوعة."

أشارت إيسوا إلى أن سبب اختيارها لتعلُم اللغة الصينية كتخصص في البداية، يعود إلى أن أحد أصدقاء أبيها كان يقول: "إن المستقبل هو للصين." وأثبتت الوقائع أن الصين شهدت تنمية سريعة في السنوات الأخيرة. وقالت إنها عاشت في الصين لستة عشر عاما، وتعرفت على الكثير من الأصدقاء يسافرون بنين الصين والدول الأخرى. وكلما عادوا إلى الصين، يجدوا أن هناك تغييرات هائلة قد حدثت في الأماكن المألوفة بالنسبة لهم، حتى أنهم لم يستطيعوا تمييزها.

مع أن الصين شهدت تغيرات كبيرة، إلا أن الثقافة الصينية التقليدية لم تتغير، وأن الصينيين يتوارثون هذه الثقافة جيلا بعد جيل منذ آلاف السنوات. ويكمن سحر الثقافة الصينية في تاريخها العريق. قالت إيسوا إن الثقافة الصينية جديرة بالدراسة الجدية التي قد تستغرق حياة الشخص، فهي ممتعة ومفعمة بالسحر.

أخيرا، قالت إيسوا إن أحب قصتين شعبيتين صينيتين لنفسها: قصة الإلهان "خا خا"، وقصة عبور الآلهة الثمانية البحر. ترمز القصتان إلى تطلع الصينيين إلى الحياة السعيدة والمجتمع المتناغم، وهذا هو جوهر الثقافة الصينية التقليدية الذي تود نشره في العالم.

الصحفيان بوكالة أنباء شينخوا: جي لي، قوه لان

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes