تقرير خاص: لندع شجرة الصداقة بين الصين وكرواتيا تبسط جذورها في أفئدة الجيل القادم

المصدر    وكالة أنباء شينخوا الصينية الوقت    2016-03-23 09:47:56 
 

"أعلم أن هناك في الصين، سور الصين العظيم وتماثيل جيش تيراكوتا"، هكذا قالت لوسيا، الطالبة بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة بايتش القديمة لمراسلنا، وذلك بعد أن قامت مع أصدقائها بغرس شجرة الجنكة، التي ترمز إلى الصداقة بين الصين وكرواتيا. 

ومدرسة بايتش القديمة هي مدرسةً دولية، تقع في العاصمة الكرواتية زغرب، ويصل عدد تلاميذ المدرسة إلى ٧٠٠ تلميذ. قبل ثلاث سنوات، قام معهد كونفوشيوس بجامعة زغرب بتأسيس فصل دراسي لتعليم اللغة الصينية بالمدرسة. كما تعاون معهد كونفوشيوس مع مدرسة بايتش القديمة،  في إقامة نشاط غرس شجرة الصداقة.


الأطفال يتمنون أن تنمو الشجرة في أقرب وقت، وأن تُعانق بعلوها عنان السماء

وقال ناظر مدرسة بايتش القديمة السيد كلينجر:" كم يسعدني أن تكون مدرسة بايتش القديمة، أول مدرسة في كرواتيا، تُدرس فيها اللغة الصينية. والآن، باتت الأنشطة المختلفة التي تقيمها المدرسة، تحمل طابعًا صينيًا بصورةٍ متزايدة."


أضف المزيد من الألوان، حتى تصبح الشجرة مليئة بالأوراق اليانعة الخضراء


أضفي اللون الأخضر باستخدام قدمي

بعد غرس شجرة الصداقة، وقف الأطفال على لوحة رُسم عليها جذع شجرة، حيث غدت أقدامهم كالريشة ترسم غصون وأوراق الشجرة. وكان الأطفال قد دهنوا نعال أحذيتهم بأصباغ تلوين، لتصبح أحذيتهم كريشة الألوان، تضفي ألوان الربيع إلى اللوحة. وفي النهاية، قام أستاذ تعليم الخط الصيني بمعهد كونفوشيوس، بكتابة بيت شعر على اللوحة، وذلك باللغتين الصينية والكرواتية. وستقوم المدرسة بعرض الأعمال الفنية، التي جاءت كثمرة تعاون بين الأيدي الصينية والكرواتية. 

وفي غرفة الرسم، يقوم الطلاب الملتحقون بفصل تعليم الخط الصيني، بتعلم كيفية كتابة الرموز الصينية التي تحمل معاني تتعلق بالأشجار، مثل 木 (خشب)، و 林 (غابة)، و 李 (شجرة البرقوق)، و 桑 (شجر التوت)......

 وقالت السيدة كلينجر إن المدرسة نظمت بالفعل الكثير من الأنشطة، مثل دعوة أساتذة معهد كونفوشيوس لأداء الحركات الخاصة برياضة التايجي الصينية، وإقامة عروض عن فن تقديم الشاي، وتعليم الأطفال فن الورق المقصوص وفن الخط الصيني والغناء باللغة الصينية وغيرها. كما تحدثت السيدة كلينجر عن بعض الأمور الطريفة، ومنها على سبيل المثال، قيام أساتذة صينيين بإلقاء ندوة في المدرسة، عن تاريخ بعض الأكلات الصينية مثل "قطع الدجاج الحار مع الفول السوداني" و"فو تياو تشانغ"، وما تبع ذلك من قيام المدرسة بتقديم وجبة من المطبخ الصيني للطلاب. الطريف في الأمر أن فيما بعد، عبر الطلاب حين رؤيتهم للسيدة كلينجر، عن أملهم في أن تخصص المدرسة أسبوعيًا وجبة مكونة من أكلات صينية.


الفتيات الصينيات والكرواتيات مثل أخوات

وتثق السيدة كلينجر في قدرة هذه الأنشطة على تعزيز معرفة الطلاب بالصين. فتقول:" أرى أننا غرسنا في قلوب الطلاب بذرةً، ستنمو وتكبر وتؤتي ثمارها. ففي المستقبل سيكون من هؤلاء الطلاب، متخصصين معنيين بالشأن الصيني." وتتابع السيدة كلينجر كلامها قائلة:" إن الصين بلد عظيم، وبها الكثير مما يستحق دراسته، ونحن في كرواتيا، في أمس الحاجة إلى من يطلعنا على ما توصلت إليه الصين من إنجازات."

وأردفت السيدة كلينجر قائلةً إن رأيها هذا لا يمثلها هي فحسب، بل يتفق معها الكثير من أولياء الأمور. وفي السنوات الأخيرة، هناك الكثير منهم ممن يطالبونها باستمرار بإدراج اللغة الصينية ضمن المقررات الدراسية الإجبارية.

ووفقًا لما جاء على لسان المدير الصيني لمعهد كونفوشيوس بجامعة زغرب السيد  يان لي دونغ، فإنه يزداد عدد الطلاب الذين يقبلون على دراسة اللغة الصينية في مدرسة بايتش القديمة، وفصول تدريس اللغة الصينية الأخرى. كما صرح لي بأن معهد كونفوشيوس أنشأ  فصولا لتعليم اللغة الصينية في أربعة عشر مدرسة ابتدائية، منها ثمانية مدارس في العاصمة الكرواتية زغرب.

 وفي الممر، أقبلت عدة فتيات، تحدثن مع مراسلنا باللغة الصينية، مرددات عبارات مثل: "أهلًا" و "هل أنت صيني؟" و"ما اسمك؟". كما أخبروا مراسلنا بقدرتهم على الغناء باللغة الصينية، وقيامهم دائمًا بالاشتراك في العروض الفنية، كما سألوه عما إذا كان يستطيع غناء أغنية "نمران" وأغنية "الصبي المحب للقراءة".

وبينما تنبض الأفئدة بمشاعر الألفة والمحبة، تسدل شمس الربيع أشعتها على شجرة الصداقة… 

(تقرير أوردته وكالة أنباء شينخوا الصينية بتاريخ ١٩ مارس)

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes