أربعة أفراد من أسرة واحدة في بنين يتكلمون الصينية

المصدر    وكالة أنباء شينخوا الوقت    2016-04-01 09:39:01 
 

في مارس عام 2009، تم تأسيس معهد كونفوشيوس بجامعة أبومي- كالافي في بنين. ومنذ ذلك الوقت، تتزايد رغبة أبناء بنين لتعلم اللغة الصينية. من بينهم  الطالب البنيني سخوخوي فياكري الذي يتعلم في الصف الثالث  لتخصص اللغة الصينية، أربعة أفراد من أسرته يتعلمون اللغة الصينية معا.

سخوخوي فياكري يحمل أيضا الاسم الصيني يانغ قونغ، ويعيش مع أسرته في عاصمة بنين كوتونو. في أسرته أكثر من عشرة أفراد ويبعد بيته عن جامعة أبومي- كالافي حوالي تسعة كيلومترات. يحب والد بانغ قوانغ، السيد بالو، دراسة الثقافة الصينية وتاريخها المعاصر، وكان يقص على أبنائه تاريخ الحزب الشيوعي الصيني المشرف وقصص الرئيس ماو تسي تونغ، الأمر الذي غرس بذور محبة الثقافة الصينية في قلوب أبنائه.

تاثرا بأبيه،  التحق يانغ قوانغ مع أخيه الصغير سخوخوي روموالد بمعهد كونفوشيوس في عام 2013 لتعلم الصينية. وبعد سنة، انضمت إليهما أخته الكبيرة سخوخوي روزين وزوجة أخيه الكبير بوكوبي بوليت. اللغة الصينية هي الهواية المشتركة لأفراد الأسرة الأربعة، ودائما ما يتجاذبون أطراف الحديث باللغة الصينية في بيتهم، للتدرب على ممارستها.

حكى يانغ قوانغ قصته مع اللغة الصينية بالصينية، فقال: "لغة بنين لها أربع نغمات مثل الصينية، فيسهل علينا أن ندرس الصينية نسبيا. لكن المقاطع الصينية صعبة جدا، وفي البداية، كنت أتدرب مرارا وتكرارا على كتابة المقاطع الصينية، فقد كنت أكتب مقطعا واحدا في عدة صفحات من الأوراق. وتدريجيا، صارت المقاطع الصينية بالنسبة لي تشبه الرسوم، وهي لطيفة جدا." وبسبب الفضول المعرفي، بدأ يانغ قوانغ يحب الصينية.


في عام 2014، فاز يانغ قوانغ (الثاني من اليسار في الصف الأول) بمنحة "زيارة الصين" في بنين


صورة جماعية للفائزين بمنحة "زيارة الصين"، في الصين عام 2014

في عام 2014، فاز يانغ قوانغ بالجائزة الثانية لمسابقة "جسر اللغة الصينية" في بنين، كما فاز بمنحة الزيارة إلى الصين فنال فرصة زيارة المناظر السياحية في بكين ومقاطعة هونان.  قال يانغ قوانغ: "في الصين، الطرق الأسفلتية في كل مكان، أما في بنين، فما زالت هناك كثير من الطرق تحتاج إلى الإصلاح. علينا أن نتعلم من الصينيين لحماية التراث التاريخي والثقافي،  لأن المناظر التاريخية في الصين، مثل المدينة المحرمة وسور الصين العظيم، والقصر الصيفي، محفوظة بشكل جيد وتجذب الزوار." وأضاف: "في متحف تشانغشا للتكنولوجيا، شاهدت فيلما رباعي الأبعاد  فعايشت المتعة التي تقدمها التكنولوجيا العالية لإنتاج الفيلم." وقال إن تلك الرحلة رسخت عزيمته في دراسة الصينية.

في السنة الماضية، ذهب أخو يانغ قوانغ الصغير إلى الصين لإكمال الدراسة بمنحة. ومنذ ذلك الوقت، بدأ يتحدث يانغ قوانغ مع أخيه الصغير عبر الإنترنت لتبادل خبراتهما في تعلم الصينية. الوصف الذي قدمه الأخ الصغير للتنمية الصينية الجديدة لا تزيد ثقة يانغ قونغ في دراسة الصينية فحسب، بل ترتقي أيضا بحماسة أخته الكبيرة وزوجة أخيه الكبير لدراسة الصينية.


فاز يانغ قوانغ بالجائزة الأولى في مسابقة "عيد الربيع السعيد" للمقالات المكتوبة بالصينية عام 2016

في شهر فبراير 2016،  أقام مركز الثقافة الصيني في بنين مسابقة "عيد الربيع السعيد"، وفاز يانغ قوانغ بالجائزة الأولى بمقالته ((رسالة إلى أخي الصغير في الصين: تبادل الثقافتين الصينية والبنينية)). كتب يانغ قوانغ في هذه المقالة لأخيه الصغير: "عبر ثلاث سنوات من الدراسة للصينية، تعلمت كثيرا من الثقافة الصينية، وأشعر بالامتزاج الثقافي من حيث الآداب والتقاليد، واللغة، والأطعمة. قال معلمي الصيني "ليس للدراسة نهاية"، والآن أنت تدرس في الصين، فلا بد أن تعرفت أكثر مني على الثقافة الصينية، أليس كذلك؟" أظهر يانغ قوانغ في هذه المقالة اختلاف الثقافتين وتبادلهما في اللغة والأطعمة والآداب والتقاليد والفنون وغيرها من المجالات.

والآن، بالإضافة إلى تعلم الصينية في معهد كونفوشيوس، يعمل يانغ قوانغ  مترجما لدى شركة صينية في بنين. قال: "بعد الظهر أقوم بأعمال الترجمة كعمل إضافي، وذلك لا يعني توظيف ما أتعلمه فحسب، وإنما أيضا يساعد في رفع المستوى اللغوي. أشعر بالرضا عندما استخدم اللغة الصينية للتواصل مع الزبائن."

عن خطته في المستقبل، قال يانغ قوانغ: "في هذه السنة، سوف أتخرج في المعهد، وأخطط أن أكمل دراستي في الصين لأجيد الصينية وأتعرف على الثقافة الصينية بشكل أعمق. كان معلمي الصيني أخبرني بالقول المأثور الصين "التعلم لا ينتهي عند عمر معين "، فأود أن أكمل دراستي في الصين لأشهد تنميتها السريعة."

 (وكالة أنباء شينخوا، كوتونو، يوم 30 مارس، تشانغ قاي بينغ وليو أن بينغ)

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes