معاهد كونفوشيوس في دائرة الاهتمام
جامعة شيامين تنظم ندوة رؤساء جامعات "طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين"

المصدر     الوقت    2016-04-06 14:34:09 
 

اُفتتحت في الخامس من أبريل الجاري بجامعة شيامين ندوة رؤساء جامعات "طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين" ضمن سلسلة فعاليات للاحتفال بالذكرى الخامسة والتسعين لتأسيس الجامعة. شارك في الندوة أكثر من 27 رئيس جامعة و60 مدير معهد كونفوشيوس حول العالم، تم خلال الندوة مناقشة ثلاثة موضوعات رئيسية تتعلق بدور معاهد كونفوشيوس في دفع عولمة التعليم العالي، والتفاعل الحضاري لمعاهد كونفوشيوس مع الدول الواقعة ضمن مبادرة "الحزام والطريق" ودور معاهد كونفوشيوس في تفعيل مبادرة "الحزام والطريق".

وأشارت السيدة شيولين رئيس مجلس إدارة المقر الرئيسي لمعاهد كونفوشيوس مديرة مكتب الخانبان الوطني في كلمتها بحفل الافتتاح، إلى أن جوهر استراتيجية مبادرة "الحزام والطريق" يتمثل في "التواصل في خمسة مجالات رئيسية" تشمل "تواصل السياسيات، تواصل أو ترابط المرافق، الترابط التجاري، الترابط المالي، والتواصل الشعبي"، من بينها التواصل الشعبي والذي يعد نقطة محورية في المبادرة. فيما تعد معاهد كونفوشيوس جسر ومنصة للتواصل الشعبي، من المؤكد أن معاهد كونفوشيوس ستتمكن من خلال هذه الندوة، من تعزيز تأثيرها وتركيزها في هذا الجانب، بما يخدم البناء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية للدول التي تقع على "طريق الحرير البحري للقرن الحادي العشرين".

كما أشارت السيد شيولين، إلى أن العمل الرئيسي لمعاهد كونفوشيوس خلال العشر سنوات القادمة، يتمثل في دفع التبادلات الثنائية، والعمل ليس فقط على "الانفتاح على العالم الخارجي" وانما "جذب اللغات والثقافات العالمية"، والاهتمام ليس فقط بالتبادلات اللغوية، وانما العمل على الاهتمام بالتبادلات الثقافية، والسعي إلى التمازج والتواصل والتطور المشترك بين الحضارة الصينية والحضارات الأجنبية.

وعبر السيد جوتشونغ شه رئيس جامعة شيامين في كلمته عن أن مبادرة "الحزام والطريق" قدمت للتعليم موضوعات عصرية جديدة في غاية الأهمية، وأن المبادرة ليس فقط تساعد على التطور السريع لمعاهد كونفوشيوس، بل وأن معاهد كونفوشيوس لها طموحات كبيرة فيما يتعلق بالمبادرة.

وأضاف السيد جو تشونغ شه في كلمته، أن هدفنا الذي يستوجب منا التفكير الجاد والتعاون يتمثل في كيفية بناء الجامعات ومعاهد كونفوشيوس وتطوير التبادلات التعليمية الدولية في اطار مبادرة "الحزام والطريق".


جانب من الندوة

ويري السيد فرويدي بواي نائب رئيس جامعة نانيانغ للتكنولوجيا بسنغافورة أن الجامعة باعتبارها من أوائل الجامعات التي بادرت بتأسيس معاهد كونفوشيوس، فإن مبادرة "الحزام والطريق" قدمت للجامعة فرصا جيدة لتعزيز التواصل مع الصين. حيث ترتبط الجامعة بعلاقات تعاون جيدة مع مدن تيانجين وسوجوو، وسوف تؤسس في المستقبل القريب علاقات تعاون مع المزيد من المدن الصينية.

رئيس جامعة هندية يهدي الجميع أغنية صينية شعبية

 

وخلال الندوة، تحدث رئيس جامعة مومباي الهندية أمام الجميع باللغة الصينية، قائلا بأن كلا من مدينة مومباي ومدينة شيامين مدينة كبيرة تقع في جزيرة، وأضاف: "لدينا مثلكم تسمية اله البحر ماتسو كما تطلقون في الصين" .كما قدم للحضور اغنية شعبية صينية "اغنية كانغ دينغ العاطفية". وذكر أنه تعلمها خلال مشاركته في اجتماعات معاهد كونفوشيوس في بكين، فيما أكد على تأثره الكبير بحكمة وفلسفة كونفوشيوس.

وتأسس معهد كونفوشيوس بجامعة مومباي في 2013. ووفقًا لما ذكره رئيس الجامعة الهندية، فإن الجامعة تضم معهد كونفوشيوس ومعهد دراسات المفكر الصيني جي شيان لين، وأن الجامعة تعمل من خلال هذين المعهدين على نقل الثقافة الصينية، وسوف يصبح المعهدان من أهم المعاهد في الهند.

وأكد في كلمته أن ما ذكره الحكيم كونفوشيوس "التركيز على التعلم دون التفكير يؤدي إلى الإرباك والتركيز على التفكير دون التعلم يؤدي إلى الملل" له مغزى مهم لموضوع عولمة التعليم العالي. ويحمل مغزي مهما لدفع نشر الثقافة الصينية حول العالم. وخاصة ما يتعلق باستراتيجية "طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين" والتي جذبت الكثير من الطلاب الهنديين للدراسة بالمعهد. 

يذكر أنه حتى نهاية عام 2015، بلغ اجمالي عدد معاهد وفصول كونفوشيوس في 134 دولة ومنطقة حول العالم 500 معهد و1000 فصل كونفوشيوس، وتضم مبادرة "الحزام والطريق" عشر دول بإجمالي عدد سكان يزيد على مليار نسمة، بها 131 معهد و119 فصل كونفوشيوس، وأن معاهد كونفوشيوس سوف تلعب دوراً مهماً في استراتيجية "الحزام والطريق".

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes