الصديقات المصريات "ملكات اللغة الصينية" وأسلوب الحياة الصينية من خلال برنامج ويتشات و"سيرة جين خوان"

المصدر    وكالة أنباء شينخوا الوقت    2016-05-09 16:36:28 
 

تمتلأ قاعة المسرح بمعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة المصرية بعد ظهر كل يوم خميس بالكثير من الطلاب. وبينما يصعد طلاب المستويات العليا إلى خشبة المسرح للتدريب على "سيرة جين خوان الجديدة"، يقف الصديقات وي تشي، شي ون وفانغ فانغ أسفل المسرح وهن لا يتمالكن أنفسهن من الضحك مما يسمعن على خشبة المسرح، كما لا تتوقف وي تشي أكثر الثلاثة حيوية عن تقليد حركات "الامبراطورة".

ثلاثتهن صديقات حميمات ليس بينهن أسرار، كما أنهن بمثابة شقيقات اشتهرن في قاعة المسرح بأنه "بارعات في اللغة الصينية". وقد شاركن في الدورة العاشرة "لمسابقة كأس السفير" التي نظمها المركز الثقافي الصيني بالقاهرة مؤخراً، شاركن في فقرة تقديم حكاية باللغة الصينية قمن بتقديمها باللغة الصينية الواضحة فتركت أثراً عميقا لدى الحضور، حتى فزن بالمراكز الأول والثالث والجائزة التشجيعية.


  

طالبات معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة المصرية شي ون (على اليسار) ووي تشي (في الوسط) وفانغ فانغ خلال تكريمهن للحصول على جوائز مسابقة الحكاية باللغة الصينية في الدورة العاشرة "لكأس السفير".

كانت مشاركتهن مميزة في العروض التي تم تقديمها على خشبة المسرح. فاقتبست وي تشي مقولة "كل شيء على أتم الاستعداد" هذه العبارة الفلسفية " الموقف الإيجابي"، وتحدثت ش يون عن جانب من قصة  الراقص المعوق لياوجه مع زلزال ونتشوان، بينما تحدثت فانغ فانغ عن الفتاة ووماكا شريف الكينية حفيدة البحار الصيني جينغ خه والتي سافرت إلى الصين لدراسة الطب الصيني.

وذكرت الصديقات الثلاثة لصحفي الوكالة أن "الدكتور المدير الصيني لمعهد كونفوشيوس ساعدنا في كلمات العمل الذي شاركنا به، كما ساعدتنا المتطوعات بكلية التربية الموسيقية بجامعة القاهرة في أداء الحركات، كما ساعدتنا في ارتداء الأزياء التي تناسب الأدوار التي نقدمها، لنعبر عن أنفسنا بصدق."

وأشارت شي ون إلى أحد زملائها على خشبة المسرح وقالت "إننا جميعا نحب مشاهدة "33 يوما من ضياع الحب" و"سيرة جين خوان" و"السعادة تطرق الباب" وغيرها من الأفلام والمسلسلات على شبكة الأنترنت، والتي من خلالها نتعرف على جوانب متعددة من الثقافة الصينية، كما نختار منها المشاهد التي تجذبنا لأدائها على خشبة المسرح."


وي تشي (من اليسار) وفانغ فانغ (الوسط) وشي ون خلال مناقشة تفاصيل أحد العروض بإحدى قاعات معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة المصرية

وفضلاً عن الأعمال السينمائية، فقد شهدت الحياة اليومية لهؤلاء الطلاب دارسي اللغة الصينية  استخدام المواقع الاخبارية والموسيقى الصينية الرائجة وبرنامج ويتشات وغيرها من برامج الجوال.

وسألت فانغ فانغ الصحفي "هل تستخدم ويتشات" دعني أبحث عن حسابك وأرسل لك صورة من صورنا خلال التدريب على المسرحية" كما شاهد الصحفي على حسابها مقالة باللغة الصينية في "دائرة الأصدقاء" أضافتها منذ قليل.

وقد ساعد التدريب على الحوارات الفكاهية باللغة الصينية ومتابعة "سيرة جين خوان" واستخدام برنامج ويتشات للدردشة مع الأصدقاء الصينيين واستخدام طرق التدريس التفاعلية، كل ذلك ساعد الطلاب المصريين على الاستمتاع بحياة "على الطريقة الصينية"، وهيأ لهم بيئة مناسبة لدراسة اللغة الصينية.


  

الطالبة شي ون خلال التدريب على الخطابة بقاعة المسرح بمعهد كونفوشيوس جامعة القاهرة بمصر

أما رحاب فقد بدأت دراسة اللغة الصينية بجامعة عين شمس المصرية في عام 1988، وكانت قد سافرت إلى الصين للدراسة ثم حصلت على درجة الدكتوراه في اللغة الصينية عقب عودتها إلى بلادها، وهي الآن تشغل منصب رئيسة قسم اللغة الصينية ومديرة معهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة، وهي في نظر طلابها "أفضل من يتحدث الصينية في مصر".

وقفت رحاب بجوار المسرح لمشاهدة عروض طلابها، وراحت تتذكر الأيام التي كانت طالبة فيها. "لم يكن لدينا آنذاك سوى أثنين أو ثلاثة من الأساتذة الصينيين الذين يحاضروننا. لم يكن لدينا كتب دراسية ومعاجم وأصدقاء صينيون وشبكة الأنترنت. لم يكن لدينا خيار سوى ملاحقة الأساتذة الصينيين للحديث معهم ورفع مستوانا في اللغة الصينية."

وأضافت رحاب "والآن قد تغير كل شيء، فأصبح لدى الطلاب المواد دراسية حديثة وأنشطة ينظمها معهد كونفوشيوس، والكثير من المواد باللغة الصينية المتاحة على الانترنت. فنحن الآن نعيش أفضل العصور لدراسة اللغة الصينية."

وتشغل رحاب منصب مديرة معهد كونفوشيوس منذ تأسيسه في عام 2007، وتعمل باستمرار على دفع إصلاح نظام التدريس بالمعهد. ولرفع مستوى الطلاب في اللغة الصينية، قد أسست قاعة المسرح باللغة الصينية. وعملت على تشكيل فريق متخصص لإعادة تأليف المناهج الدراسية التي لا تتواكب مع العصر في تدريس اللغة الصينية.


  

الطالبة وي تشي خلال التدريب على أحد العروض بقاعة المسرح بمعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة

وترى رحاب أنه بالرغم من توافر الأساليب الجديدة في التدريس وتعدد الموارد، إلا أن ذلك لا يقلل من دور الخبرات والتجارب السابقة.

"فأنا أيضاً "ملكة" قديمة في اللغة الصينية، ولدى تجربة تزيد على عشرين عاماً في دراسة اللغة الصينية، وهذا يساعد طلابي على السير في الطريق الصحيح. فعلي سبيل المثال أؤكد دائماً على أن يهتم طلاب الفرقة الأولى بالصوتيات والنغمات، لذلك فأنا أترك هذه المقررات للأساتذة الصينيين."

فالربط بين الأفكار الجديدة والتجارب التقليدية يساعد على الوصول تدريجياً لأفضل النتائج. وخلال السنوات الأخيرة، حقق طلاب قسم اللغة الصينية ومعهد كونفوشيوس بجامعة القاهرة الكثير من البطولات في مسابقات اللغة الصينية، وكان من بينهم عدد كبير مثل مصر في مسابقات "جسر اللغة الصينية" في الصين.

وسوف تقام مسابقة "جسر اللغة الصينية" على مستوى الجامعات المصرية هذا العام في منتصف مايو بجامعة القاهرة. ولدى رحاب وطلابها ثقة كبيرة لنجاح في المسابقة التي ستقام بجامعتهم.

وقالت رحاب "سنشارك هذا العام في المسابقة بطلاب من الفرقة الرابعة والأولى مرحلة الدراسات العليا، ونأمل في أن يحقق طلابنا نتائج طيبة في المسابقة، ويحصلوا على فرصة المشاركة في الدورة النهائية بالصين."

أما الطالبة فانغ فانغ فقد اختارت لنفسها على ويتشات اسم "كن أنت البطل"، وعبرت عن رغبتها في أن تحقق الفوز في المسابقة وتشارك في الدورة النهائية بالصين: "فنحن نخطط للمشاركة في العام المقبل، فعلى الرغم من الضغوط الكبيرة، إلا أننا سنتغلب على أنفسنا ونقدم أفضل ما لدينا."

شبكة شينخوا  بكين في 6/5  تقرير: تشنغ كاي لون    تصوير: منغ تاو  جاو دينغ جه

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes