أوروبا: التدريب على الكونغ فو "مدخل" لعالم الثقافة الصينية

المصدر    شبكة الأخبار الأوربية الوقت    2016-05-12 09:18:56 
 

انتشرت مؤخراً عددًا من الأخبار حول تنظيم الدول الأوربية لمهرجان الووشو  ومسابقة الكونغ فو. حيث أثارت مشاهد تدريب الأصدقاء الغرب أصحاب الشعر الأصفر والعيون الزرقاء على رياضة تايجي اهتمام وإعجاب الجميع.

وكانت أفلام الكونغ فو والووشو الصينية قد أذهلت العالم خلال فترات سابقة، مما جعل الغرب "يحارون في "قدرة الصينيين المذهلة في الكونغ فو". وها هم الآن يتسابقون للتدريب على  ملاكمة تايجي وقبضة باقوا، وهذا لم يجعلهم يقتربون فقط من لب الثقافة الصينية التقليدية، وإنما يعكس التغير والتطور في تعرفهم على الصين.


شباب روس خلال تدريبهم على ملاكمة تايجي

"تدريب" جماعي للأوربيين من الجهات الرسمية حتى الأوساط الشعبية

يذكر أن عدد الدارسين للكونغ فو الصيني في أوربا قد بلغ حوالي مليون دارس ودارسة، بنسب 50% لدارسين ملاكمة تايجي و30% لدارسين الكونغو فو و20% لدارسين الووشو، من بينهم أعداد من الشباب والأطفال الأوربيين.

وتذكر السيدة سونغ التي كانت قد درست في ألمانيا، أنها خلال دراستها هناك كان مقرر ملاكمة تايجي الاختياري الذي تطرحه الجامعة التي تدرس بها يشهد رواجاً كبيراً بين الطلاب. ففي البداية، اختار عدد من الطلاب هذا المقرر لشعورهم بأن الكونغ فو الصيني من أنواع الرياضة "الرائجة"، إلا أنهم مع مرور الوقت وتعمق معرفتهم بملاكمة تايجي، تأثروا كثيراً بفلسفتها وسحرها وتمسكوا بها أكثر، وأصبحوا أكثر حرصاً على دراستها بعد التسجيل في هذا المقرر الاختياري. وذكرت وكالة أنباء  شينخوا أن ألمانيا بها حاليا أكثر من 100 جمعية لمختلف أنواع الووشو، يبلغ عدد الأعضاء المؤسسين فيها حوالي 4000 عضو.

وتعد معاهد كونفوشيوس رائدة نشر الووشو خارج الصين. حيث سعت الكثير من معاهد كونفوشيوس في أوربا لنشر الثقافة العسكرية الصينية التقليدية من خلال الووشو، والتي جذبت الكثير من الشباب المحليين للتسجيل فيها، مثل "يوم الووشو المفتوح" الذي نظمه معهد كونفوشيوس بجامعة بواتييه الفرنسية، ندوة ملاكمة تايجي للفتيان بمعهد كونفوشيوس بميونيخ ومعهد كونفوشيوس بالجامعة الحرة ببرلين، فعاليات التدريب على فن الحرب والووشو بمعاهد كونفوشيوس بإسبانيا، فصل كونفوشيوس للووشو بوارسو، "مؤتمر الووشو" بمعهد كونفوشيوس بمدينة برغن بالنرويج وغيرها من الفعاليات.

كما شهدت أوربا انتشارا تدريجيا لثقافة الووشو على المستوى الشعبي. حيث ذكرت شبكة الصينيين المغتربين انطلاق "التدريب على الووشو في الحدائق" بمدينة أثينا اليونانية. حيث تجمع عدد من هواة الكونغ فو الصيني من مختلف المهن في الحديقة الوطنية بأثينا، للتدريب على ملاكمة تايجي وقبضة باقوا تحت إشراف مدربة الووشو ياني.

وفي ظل الاهتمام الرسمي والشعبي بالووشو، فإن المزيد من الدول الأوربية ستبدأ في تنظيم مهرجانات الووشو الصينية ومسابقات الووشو واختبارات الووشو وغيرها من الفعاليات. فخلال العام الحالي فقط، تم تنظيم عدد من هذه الفعاليات في مدن براغ بالتشيك وبولونيا بإيطاليا وميونخ بألمانيا وغيرها من المدن الأوربية.


انطلاق تدريبات "الووشو في الحدائق" بمدينة اثينا اليونانية

الووشو وما يحويه من معالم الثقافة الصينية الأصيلة

السبب في عشق أبناءنا للووشو يرجع إلى فن الووشو نفسه وإلى المعلمين الذين يدربونهم على الووشو الصيني، فبدأ أبناءنا بدراسة اللغة الصينية وقراءة تاريخ أسرتي تانغ وسوي، وعشقوا الأطعمة الصينية كما بدأوا في دراسة رقصتي التنين والأسد الصينية". وهكذا ساعد الووشو الصيني باعتباره نافذة مهمة على تعرف الكثير من الغربيين والأجانب بوجه عام على المذاق الحقيقي للثقافة الصينية.


الدورة الأولى "ليوم ملاكمة تايجي العالمي" بإيطاليا

وباعتبارها أحد أهم مكونات الثقافة الصينية التقليدية، فإن رياضة الووشو تشهد يوماً بعد يوم قبول واهتمام الأوربيين. فمن خلال الووشو، يشهد سحر الثقافة الصينية وتأثيرها العالمي تقدماً مستمراً على مستوى العالم، حيث أصبح "الولع بالووشو" الذي يعم أرجاء أوربا دليل على نجاح انتشار الثقافة الصينية خارج الصين.

(شبكة الأخبار الأوربية)

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes