دراسة اللغة الصينية مفيدة إلى هذا الحد!

المصدر     شبكة الشعب الوقت    2016-05-17 16:05:14 
 

يتوقع المكتب الوطني لتعليم اللغة الصينية (هانبان)، أنه سيزيد عدد دارسي اللغة الصينية على 150 مليون فرد على نطاق العالم. وقد عبرت كلمات أغنية صينية مشهورة عن ذلك، إذ تقول: "يتعلم كل العالم اللغة الصينية، وسوف تكون لغة كونفوشيوس عالمية أكثر." حاليا، إجادة اللغة الصينية مهارة مفيدة يعترف بها المجتمع الدولي، وميزة كبيرة عند البحث عن عمل. فإلى أي حد اللغة الصينية مفيدة؟ سنشرح ذلك.


مدرس صيني يعلم طالبتين أجنبيتين كتابة الخط الصيني

في السنوات الأخيرة، تتزايد الرغبة الجارفة لتعلم اللغة الصينية. والآن تم إنشاء تسعة وعشرين معهد كونفوشيوس ومائة وستة وعشرين فصل كونفوشيوس في بريطانيا، لتحتل بريطانيا المرتبة الأولى في أوروبا من حيث عدد معاهد وفصول كونفوشيوس، وقد فتحت أكثر من 50% من مدارسها دروسا لتعليم اللغة الصينية. وقد تم إنشاء واحد وثمانين معهد كونفوشيوس ومائتين وتسعة وتسعين فصل كونفوشيوس في ثمان وأربعين ولاية أمريكية، وفتح دروس اللغة الصينية في أكثر من عشرة آلاف جامعة ومدرسة بها، حتى أصبحت الصينية ثاني أكبر لغة أجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية. كما أن الصينية هي ثاني أكبر لغة أجنبية في كوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وألمانيا، وغيرها من الدول، بينما هي أكبر لغة أجنبية في أستراليا، وثالث أكبر لغة أجنبية في كندا.

50% زيادة في الراتب بفضل اللغة الصينية

في السنوات الأخيرة، تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين وكمبوديا تطورا سريعا، ويذهب عدد متزايد من الشركات الصينية إلى كمبوديا للقيام بالاستثمار، الأمر الذي يؤدي إلى ازدهار سوق المتخصصين في اللغة الصينية. حسب معلوماتنا، الحد الأدنى للراتب الشهري في كمبوديا هو مائة وأربعون دولارا أمريكيا، وإذا كان الموظف يتحدث الإنجليزية يرتفع الراتب إلى حوالي مائتين وستين دولارا أمريكيا، أما إذا كان يتحدث الصينية، فراتبه يزيد على ثلاثمائة دولار أمريكي شهريا، وهذا يدفع حماسة أبناء كمبوديا لدراسة الصينية.

ولأعمال تعليم الصينية قاعدة متينة في كمبوديا، إذ أن هناك مدارس أسسها كمبوديون من أصل صيني، إذ توجد مدرسة روهوا في عاصمة كمبوديا بنوم بنه، يدرس فيها أكثر من عشرة آلاف طالب، ويعمل بها أكثر من مائتين وخمسين معلما وموظفا، وبها أكثر من ألفي طالب يدرسون ليلا. وبهذا الحجم، تكون هذه المدرسة من أكبر مدارس تعليم الصينية خارج الصين.


مسابقة غناء في الذكرى السنوية الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ولاوس في العاشر من مايو 2016 في العاصمة فينتيان

بالإضافة إلى الكمبوديين من أصل صيني في كمبوديا، يدرس الطلبة الكمبوديون أيضا في المدارس التي أسسها من هم من أصول صينية، لأنهم يرغبون في دراسة الصينية. وحسب نائب رئيس الجمعة الكمبودية – الصينية تساي وي هوا، فإن حفيد وزير الإعلام الكمبودي يدرس في مدرسة أسسها شخص من أصل صيني.

وفي لاوس، يحظى المتخصصون الذين يتحدثون الصينية بالترحيب من قبل الشركات. وقال رجل أعمال صيني يقوم بالتجارة في لاوس، إذا كان الموظف بتكلم الصينية فقد يرتفع راتبه بنسبة 50% بالمقارنة مع الموظفين الآخرين في نفس الدرجة. وإذا أجاد أحد الموظفين الصينية، فقد يزيد راتبه الشهري بحوالي سبعمائة دولار أمريكي، وهو راتب كبير بالمقارنة مع متوسط راتب الموظف الحكومي الذي يتراوح بين 140 و150 دولارا أمريكيا. هذا يعكس كثافة حجم التبادل الاقتصادي والثقافي بين الصين ولاوس.

البحث عن عمل جيد بمساعدة الصينية

تعمل كازاخستان الآن على تعميق التعاون مع الصين في كافة المجالات، وتتعاظم الرغبة في دراسة الصينية ي كازاخستان. هناك أربعة معاهد كونفوشيوس في كازاخستان، بينما يدرس في الصين حايا نحو 12 ألف طالب وافد من كازاخستان. هذا العدد كبير بالنسبة لكازاخستان التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة فقط. وقد أصبحت الصين ثاني أكبر مقصد للدراسة لأبناء كازاخستان، بعد روسيا. وعندما قمنا بالبحث عن وسائط للدراسة في الصين، وجدنا كثيرا  من مواقع الإنترنت التي تقدم الخدمة للطلبة في كازاخستان.


صفحة الإنترنت لإحدى شركات وسائط الدراسة في كازاخستان ، ذكرت أن الشركة ساعدت أكثر من ألف ومائتي طالب في الحصول على منحة دراسية من الجامعات الصينية في عام 2015

كما أن كبار المسؤولين في حكومة كازاخستان يعترفون بأهمية دراسة الصينية. فقد أعربت نائبة رئيس مجلس وزراء كازاخستان داريغا نزارباييفا، أن الطلبة عليهم إجادة اللغة الكازاخية والإنجليزية والروسية في الوقت الحالي، وفي المستقبل، عليهم دراسة الصينية. لأن الصين ليست شريكا ودولة مجاورة صديقة لكازاخستان فحسب، وإنما أيضا أكبر دولة تقدم الاستثمار الأجنبي إلى كازاخستان.

هذه الرغبة الجارفة لدراسة الصينية لها دوافع واقعية. قد تستمر أعمال الشركات الصينية في كازاخستان لوقت طويل، فالشركات الصينية الكبيرة، مثل الشركة الصينية الوطنية للبترول، ومجموعة CITIC الصينية للاستثمار توظف عمالة محلية. وعلى سبيل المثال، يعمل في الشركة الصينية الوطنية للبترول حوالي ألف موظف محلي ورواتبهم أعلى من متوسط الراتب المحلي بكثير. ومن بين هؤلاء الموظفين، عُشرهم يتكلمون الصينية، وهؤلاء الموظفون لديهم المزيد من الفرص للتقدم في العمل.

كانت الطالبة الكازاخية نار تدرس في الصين، وعندما عادت إلى وطنها، كانت تجربتها الدراسية في الصين تفوقا كبيرا لها في المنافسة الشديدة لحصولها على منصب في بنك كازاخستان الوطني. والآن تقوم بإدارة الشؤون المتعلقة بتعاون البنك مع الصين في المجالات المالية. قالت إنها راضية بهذا العمل الممتاز، وإن زملاءها الذين درسوا معها في الصين يعملون الآن في هيئات حكومية وتجارية وغيرها من المجالات، فصاروا قوة لتعزيز التعاون الصيني- الكازاخي.

أبناء الطبقة الوسطى يحبون دراسة الصينية

بعد زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لبريطانيا في عام 2015، شهدت العلاقات الصينية- البريطانية تطورا جديدا، وتم التوقيع على كثير من الاتفاقيات التجارية بمبلغ كبير. وتتزايد الاستثمارات الصينية في بريطانيا، بينما تكون الصين أهم سوق بالنسبة للشركات البريطانية. وفي هذا السياق، يختار عدد متزايد من الطلبة البريطانيين ن دراسة الصينية، لجعلها أداة هامة لاغتنام الفرص التجارية ورفع قدراتهم أثناء البحث عن العمل.


بنت أجنبية تأخذ دفترا مكتوبا بالصينية

عمل مدير مركز الثروات البريطانية لمكتب هانبان الوطني تشن توانغ دو في بريطانيا سنوات طويلة، ولديه شعور شديدة بأن مزيدا من أولياء الأمور في بريطانيا، خاصة من الطبقة الوسطى، يودون أن يدرس أطفالهم الصينية. في بريطانيا، توجد دروس الصينية في 13% إلى 15% من المدارس العامة، وفي 46% من المدارس الخاصة. حسب تشن تونغ دو، يتسابق أولياء الأمور لطلب المشاركة في المخيم الصيفي الذي ينظمه مكتب هانبان الوطني كل سنة، فهم ينتظرون في صفوف. ومن بين أولياء الأمور عمد مدن ومحامون ورجال مال، وغيرهم من أصحاب المهن الجيدة. وقال تشن تونغ دو: "لدى أولياء الأمور معارف وخبرات في مختلف المجالات، ويرون أن نقطة التطور الهامة في القرن الواحد والعشرين تقع في آسيا، في الصين، وأن انتباههم للصين ليس من مجرد هواية، بل حاجة واقعية، فيأملون أن يجيد أولادهم الصينية."

بالإضافة إلى تنامي الرغبة في دراسة الصينية لدى طلبة المدارس في بريطانيا، يتزايد باستمرار عدد الطلبة الجامعيين الذي يدرسون الصينية. ومن بين أكثر من مائتي جامعة بريطانية، فتحت أكثر من مائة وستين جامعة تخصصات أو دروس لها علاقة بالصينية.

كما تدرك الحكومة البريطانية أهمية دراسة الصينية. أعلن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن في عام 2015، أن بريطانيا سوف تستثمر عشرة ملايين جنيه استرليني لنشر دروس اللغة الصينية بين المدارس والجامعات البريطانية، لتوظيف معلمين وتدريبهم للمدارس العامة، بهدف زيادة عدد الطلبة البريطانيين الدارسين للغة الصينية في المدارس. ويأمل أن يزيد عدد الخريجين الذين يتكلمون الصينية خمسة آلاف فرد. وقال إن هذه الخطة سوف توفر المساعدات للشباب لإجادة لغة تفيدهم في المنافسة في عصر العولمة. وقال أوزبورن أن ابنته، البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة، تكمل واجباتها لدراسة اللغة الصينية كل مساء في البيت.

(مراسلو صحيفة الشعب: تشانغ تشي ون، وشيه يا هونغ، ولي ينغ تشي)

 

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes