"تركت قلبي في الصين"
في ذكرى الدور التمهيدي للدورة الخامسة عشرة لمسابقة اللغة الصينية للطلاب الجامعيين حول العالم "جسر اللغة الصينية" -- تصفيات ألمانيا

المصدر    شبكة الشعب – صحيفة الشعب اليومية الوقت    2016-05-23 09:42:25 
 

 


طلاب معهد كونفوشيوس بنورنبرغ  خلال تقديم مسرحية "روميو وجولييت"

"أيها الشاب، أسنانك جميلة، هل هي حقيقية أم صناعية؟"

"بالطبع حقيقية، وماذا عنك؟"

"حقاً؟ أسناني صناعية."

"حقاً صناعية؟"

"حقًا صناعية!"

وكان الطالب في لي تشي من جامعة  فرانكفورت قد عمل من قبل "مضيف" بطيران لوفتهانزا. وقد وقف على المسرح وهو يرتدي زي "المضيفين"، وقدم مشهدا ممتعا لحوار متخيل على الطائرة بينه وبين سيدة صينية، قدمه ببراعة أثارت عاصفة من الضحك بين الجمهور. حتى كان من الصعب عليهم نسيان ما يردده في المشهد "حقيقية حقيقية مزيفة مزيفة".

وفي 21/5 ، أقيمت المسابقة التمهيدية للدورة الخامسة عشرة لمسابقة اللغة الصينية للطلاب الجامعيين حول العالم "جسر اللغة الصينية" تصفيات ألمانيا بمدينة هايدلبرغ جنوب ألمانيا. وشارك في المسابقة عدد من طلاب قسم اللغة الصينية بجامعات هايدلبرغ وفرايبورغ وهامبورغ وغيرها من الجامعات المعروفة ، وفي الختام التقى 16 طالبا تحت سقف واحد في منافسة بعنوان "بالأحلام ننير المستقبل"، وعبروا عن علاقتهم باللغة الصينية والصين.

"أحلم أن أصبح دبلوماسية، لبذل ما بوسعي لتطوير العلاقات الصينية الأوروبية" هذا ما قالته الطالبة دينا من جامعة ميونيخ. أما الطالبة جين مي من جامعة هايدلبرغ والتي ترجمت الأغنية الشعبية الألمانية الكلاسيكية المعروفة "حكاية لوريلي" إلى اللغة الصينية إلى قصيدة "الصديق" الصينية ذائعة الصيت، فتتمنى أن تترجم في المستقبل المزيد من الأغاني والأشعار الألمانية الكلاسيكية إلى أشعار تحاكي الأشعار الصينية. أما الطالبة وانغ جه خه من جامعة إرلنجن نورنبيرغ والتي هي على دراية باللغة الصينية القديمة، والتي تؤمن بالمقولة "لا مستحيل على أهل العزيمة" فتدرك أن تحقيق الحلم لا يصعب على "من يبذل ما بوسعه لتحقيق الهدف الذي يطمح إليه مهما كلفه       هذا من عناء". وترى "أن حلمها الصيني يتمثل في معرفة الصين كما في مخيلتها، في ممارسة النشاط التجاري فيما بين الصين وألمانيا، وفي التعرف عن قرب على أزقة بكين القديمة.."

وتكونت المسابقة من فقرة الخطابة والأسئلة العامة وفقرة تقديم المواهب الفنية. وأجاب المتسابقون على عدد من الأسئلة العامة التي لم تمثل أي صعوبة بالنسبة لهم مثل "ما هي المدينة التي كانت عاصمة الصين في عصر الأسرات الثلاث عشرة؟"  "ما هي المؤلفات الصينية الكلاسيكية الأربعة؟" وغيرها من الأسئلة حول التاريخ والجغرافيا والعادات والتقاليد الصينية. وفي فقرة المواهب الفنية، قدم كل منهم الموهبة البارعة فيها.  بما في ذلك الحوار الفكاهي ورقصة "التفاحة الصغيرة" وملاكمة تايجي والعزف على الجيتار وكذلك الأكروبات الصينية التقليدية، بينما لم تتوقف أيادي الحضور عن التصفيق للتعبير عن إعجابهم بمواهب المتسابقين، حتى نسي الجميع توتر وضغط المنافسة في المسابقة، وكانوا في غاية السرور وكأنهم في مهرجان للغة الصينية.

وفي الختام، حصل المتسابقون في لي تشي وييه خه ميان من جامعة غرب ساكسون للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة تسفيكاو وييه روا يون من جامعة فرايبورغ على "بطاقتي الصعود" للدور النهائي في المسابقة نصف الختامية في الصين في 7/2016. وشارك ييه خه ميان والذي بدأ دراسة اللغة الصينية وهو في الثالثة عشرة في مسابقة "جسر اللغة الصينية" مرتين فهو من "شيوخ" المسابقة. وذكر للصحفيين أنه كان قد قرر دراسة اللغة الصينية بناء على رغبته الخاصة، وقد تمكن من تحقيق التقدم في دراستها مع مرور الوقت، وواصل التمسك بدراسة اللغة الصينية. "ويتمنى أن يقدم ما بوسعه للإسهام في تعزيز العلاقات الصينية الألمانية."

وذكرت السيدة دونغ تشي الوزيرة المفوضة والمستشارة بالسفارة الصينية لدى ألمانيا لصحفي الجريدة أن مسابقة "جسر اللغة الصينية" تعد مسابقة للمرح والسرور، وفرصة ليدرك المتسابقون متعة دراسة اللغة الصينية. "ومقارنة بأحوال المسابقة قبل عشر سنوات مضت، فإن معظم المشاركين في الوقت الحالي لديهم تجربة الدراسة والمعيشة في الصين، فهم على درابة بأحوال الصين، حتى أنهم يتغنون بالأغاني الصينية بطريقة جيدة للغاية تنفذ إلى قلوب المستمعين. وكان السيد دينغ لي مدير معهد كونفوشيوس بجامعة هايدلبرغ أحد المحكمين الأجانب في المسابقة النهائية للدورة السابقة. وما أن تذكر تلك اللحظات حتى قال: أذكر أنى فهمت آنذاك المغزى الحقيقي لمسابقة "جسر اللغة الصينية". إنها حقاً جسر تربط بين المتسابقين من شتى بقاع الأرض من خلال عشقهم جميعاً للغة الصينية. "

فماذا عن مدى سحر اللغة الصينية؟ ربما يكون ذلك كما ذكر أحد المتسابقين في كلمته: "أن الشاعر الألماني الكبير جوته قال "لقد تركت قلبي في هايدلبرغ. أما أنا فقد تركت قلبي في الصين."

"جريدة الشعب اليومية" الطبعة 21 بتاريخ 23/5/2016 تقرير وتصوير فينغ شويه جيون

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes