"جسر اللغة الصينية" تضيء الحلم الصيني لدى الشباب الألمانيين

المصدر    وكالة أنباء شينخوا الوقت    2016-05-24 09:31:11 
 

تعد مدينة هايدلبرغ التي تقع على ضفاف نهر نيكار هي أقدم المدن الجامعية الألمانية، فقد "سلبت" المناظر الطبيعية الخلابة والتراث الثقافي العميق قلب الأديب الألماني غوته. بعد مرور مئات السنوات لا يزال هذا المشهد الرومانسي الساحر، إلا أنه يقول مجموعة الشباب الألمانيين هنا إنني فقدت قلبي في تلك الصين البعيدة……

في العشرين من  مايو، أُقيمت في مدينة هايدلبرغ المسابقة النهائية للطلبة الجامعيين بألمانيا تمهيدًا للمشاركة في الدورة الخامسة عشرة لمسابقة جسر اللغة الصينية للطلبة الجامعيين حول العالم "جسر اللغة الصينية" والتي تُقام تحت عنوان "الحلم ينير المستقبل"،حيث تنافس 16 متسابقًا رشحتهم معاهد كونفوشيوس في تسع مدن مختلفة منها هايدلبرغ، فرانكفورت،  هامبورغ وغيرها أثناء مشاركتهم في المسابقة النهائية أمام الثلاثة محكمين للمسابقة.

"مرحبًا بركاب رحلة طيران "جسر اللغة الصينية"، أوشكت رحلتنا على الإقلاع،  الرجاء منكم ربط حزام الأمان……" فقد صعد المتسابق الأول خشبة المسرح وهو فيدلر فوليس "مضيف" شركة طيران لوفتهانزا الألمانية. يبدووسيم الوجه يرتدي زي الطيران، وبطريقة فكاهية تغمرها روح الدعابة أخذ يقص علينا قدره السعيد مع اللغة الصينية.

"إن الفضاء على ارتفاع آلاف الأميال هو نقطة انطلاق حلمي الصيني……" فقد تعرَّف فوليس على الكثير من الرُكَّاب الصينيين أثناء رحلته في الذهاب والعودة من فرانكفورت إلى بكين، فقد أحب وعشق اللغة الصينية من خلال تبادله أطراف الحديث مع الرُكَّاب الصينيين، وصممَّ على دراسة اللغة الصينية بشكل جيد، حتى يقدم خدمة أفضل للرُكَّاب الصينيين.  لذلك أطلق فوليس على نفسه اسمًا صينيًا وهو ——في لي تشه "أي فوليس المصمم".  

طبقًا لقواعد المسابقة، يمر المتسابق بثلاث حلقات للتسابق وهي القاء موضوع، وأسئلة حول معارف اللغة والثقافة الصينية، والعرض الفني.   وخلال الثلاثة دقائق المخصصة لكل متسابق لإلقاء موضوعه أظهر المتسابقون "حب للغة الصينية" صادق وبسيط.

لماذا تدرس اللغة الصينية؟ تباينت إجابات المتسابقين على هذا السؤال: إما لحبهم الأطعمة الصينية الشهية، أو لعشقهم التاريخ الصيني، أو لأنه ببساطة قد جذبتهم الرموز الصينية التي تبدو غريبة.

اكتشف المراسل في مسرح المسابقة أنه قد سبق وذهب معظم المتسابقين الستة عشرة إلى الصين من قبل، وفي قلوبهم الحلم الصيني: يتطلع ليوني شتسير من خلال التدرب الجاد  على اللغة الصينية أن يمارس في المستقبل أعمال لها علاقة بالاقتصاد والتجارة بين ألمانيا والصين، بينما يتلخص حلم أليسا ميرك التي تبلغ من العمر 19 سنة أن تتمكن من خلال دراسة اللغة الصينية من التعرف والتواصل مع المزيد من الأصدقاء الصينيين، أما إرميا إلياس البالغة من العمر 23 سنة لديها عزيمة واصرار على أن تصبح مدرسة ممتازة للغة الصينية.

نقول إنها مسابقة، إلا أنها أشبه بحفل موسيقي مبهج. وخاصة حينما بدأت حلقة العروض الفنية والتي تنوعت وتعددت أشكالها ما بين المونولوج، والعروض البهلوانية، والتاي دي تشيوان، والرسم بالحبر، والأغاني الصينية وغيرها، وحظيت جميعها بتصفيق حار من الجمهور الحضور.

وفي النهاية، تصدَّر كل من فوليس، وإلياس، ويولندا فيسه المسابقة، ليشاركوا في المسابقة النهائية للغة الصينية للطلبة الجامعيين حول العالم "جسر اللغة الصينية" في دورتها الخامسة عشرة التي ستُقام في الصين كممثلين للطلبة الجامعيين الألمانيين.  ويتطلع الفائزون جميعهم يغمرهم الترقب لرحلتهم القريبة إلى الصين.

فمنذ بداية إقامة مسابقة "جسر اللغة الصينية" وحتى يومنا هذا وهي ليست فقط مسابقة عالمية للغة الصينية فحسب، بل إنها أصبحت بمثابة جسر يربط صداقة الشباب من كافة بلاد العالم  يتخذ من اللغة وسيطًا له لنشر الثقافة الصينية.

فقد قال إلياس "من خلال مسابقة "جسر اللغة الصينية" لا يمكنك التعرف على أصدقاء صينيين فحسب، بل يمكنك أيضًا التعرف على أصدقاء من دول ومناطق أخرى يدرسون اللغة الصينية"

أعرب دونغ تشي المستشار بدرجة وزير في المكتب التعليمي التابع للسفارة الصينية لدى ألمانيا أنه يعد عام 2016 هو عام التواصل والتبادل بين الشباب الصيني والألماني، وتأتي مسابقة "جسر اللغة الصينية" ضمن المضمون الرئيسي له،  حيث تتيح الفرصة للجمهور الأجنبي للتعرف على اللغة الصينية، وتمنح الطلبة الأجانب فرصة اظهار مستواهم في اللغة الصينية واكتساب السعادة والفرحة.

( نقله المراسلون تشن تشونغ هاو وراو بو  يوم 22 مايو من هايدلبرغ الألمانية شبكة وكالة أنباء شينخوا )

 
الكلمات المفتاحية:

Informaciones Correspondientes